ولا بأس بشهادة الولد لوالده ، ولا يجوز شهادته عليه .
وقال السيد المرتضى في انتصاره يجوز أيضا شهادته عليه ، والأول هو المذهب ، وعليه العمل ، والإجماع منعقد عليه ، ولا اعتبار بخلاف من يعرف باسمه ونسبه . . .
فإن قيل : وما بالكم استثنيتم .
قلنا : قد دللنا على أن الإجماع منعقد على ذلك . فإن قيل : فأين أنتم من قوله تعالى :
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ .
قلنا : قد يخص العموم بالأدلة ، وإجماعنا من أعظم الأدلة ، وأقواها ، ويمكن . . .
السرائر ج 2 / باب شهادة العبيد والإماء والمكاتبين والصبيان وأحكامهم
* لا بأس بشهادة العبيد إذا كانوا عدولا لساداتهم ولغير ساداتهم وعلى غير ساداتهم
* لا يجوز شهادة العبيد على ساداتهم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 135 ، 136 : باب شهادة العبيد والإماء والمكاتبين والصبيان وأحكامهم :
لا بأس بشهادة العبيد إذا كانوا عدولا ، لساداتهم ، ولغير ساداتهم ، وعلى غير ساداتهم ، ولا يجوز شهادتهم على ساداتهم .
وذهب أبو علي بن الجنيد من أصحابنا إلى المنع من شهادة العبيد على كل حال .
وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في استبصاره إلى أن العبد لا تقبل شهادته لسيده ولا عليه ، وإن كان قائلا بما اخترناه في نهايته ، وهو الصحيح ، والإجماع منعقد من أصحابنا على ما قلناه أولا ، ولا اعتبار بخلاف ابن الجنيد لما قدمناه . . .
وقد بينا أنه لا يجوز شهادة العبيد على ساداتهم ، بغير خلاف بين أصحابنا ، وإن كان قد ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره متأولا للأخبار ، إلى أن شهادة العبيد لا تقبل لساداتهم ، وهذا أيضا غير مستقيم ولا واضح ، بل الإجماع منعقد على جواز شهاداتهم لساداتهم ، وهو موافق لهذا القول في نهايته ، فلا يلتفت إلى قوله الذي يخالف فيه الإجماع .