وأيضا فالصحيح من أقوال أصحابنا المحصلين ، أن شهادة الفرع ما يجوز ، إلا بعد تعذر حضور شاهد الأصل ، وفي هذه المواضع شاهد الأصل حاضر ، فلا يجوز قبول شهادة الفرع ، فليلحظ ذلك .
* إذا تحمل المؤمن الشهادة ودعي إلى إقامتها لمخالف فالواجب عليه أداؤها وإقامتها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 130 : كتاب الشهادات :
وقد روي أنه يكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الاعتقاد ، لئلا تلزمه إقامتها ، فربما ردت شهادته ، فيكون قد أذل نفسه وفقه هذا الرواية ، أنه إنما يكره له أن يتحمل له شهادة ابتداءا ، فأما إن تحملها ، فالواجب عليه أداؤها وإقامتها ، إذا دعي إلى ذلك ، عند من دعي إلى إقامتها عنده ، سواء ردها أو لم يردها ، قبلها أو لم يقبلها ، بغير خلاف ، لقوله تعالى :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ . . .
* إذا أراد إقامة شهادة لم يجز له أن يقيم إلا على ما يعلمه ويتيقنه ويقطع عليه ولا يعول على ما يجد خطه به مكتوبا أو خاتمه مختوما
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 131 : كتاب الشهادات :
وإذا أراد إقامة شهادة ، لم يجز له أن يقيم إلا على ما يعلمه ويتيقنه ، ويقطع عليه ، ولا يعول على ما يجد خطه به مكتوبا ، أو خاتمه مختوما ، لما قدمناه من قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
وقول الرسول عليه السّلام ، لما سئل عن الشهادة ، فقال للسائل : فهل ترى الشمس ، على مثلها فاشهد أو دع ، وما روي عن الأئمة الأطهار ، في مثل هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، قد أورد بعضه شيخنا أبو جعفر في استبصاره .
وقال شيخنا في نهايته : وإذا أراد إقامة الشهادة ، لم يجز له أن يقيم إلا على ما يعلم ، ولا يعول على ما يجد خطه به مكتوبا ، فإن وجد خطه مكتوبا ، ولم يذكر الشهادة ، لم يجز له إقامتها ، فإن لم يذكر ، وشهد معه آخر ثقة ، جاز له حينئذ إقامة الشهادة .
وهذا غير صحيح ولا مستقيم ، لما قدمناه من القرآن والأخبار والإجماع ، ولا يلتفت إلى خبر ضعيف قد أورده إيرادا لا اعتقادا . . .
السرائر ج 2 / باب شهادة الولد لوالده وعليه وبالعكس
* لا تجوز شهادة الولد على والده
* الإجماع من أعظم الأدلة وأقواها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 134 ، 135 : باب شهادة الولد لوالده وعليه وبالعكس :