القول في ذلك ، وهو من أضعف أخبار الآحاد رواية جعفر بن سماعة وهو فطحي المذهب لم يورد شيخنا في الاستبصار غيره ، مخالفا لجميع الأخبار التي أوردها في الكتاب المذكور ، فإن جميع الأخبار مطلقة عامة ، في جواز الوكالة في الطلاق ، متواترة بذلك . . .
قال محمد بن إدريس : الخبر الذي أورده عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، ليس فيه هذا التفصيل ، وإنما هو مطلق ، في أنه لا يجوز الوكالة في الطلاق ، وظاهره مخالف لإجماع المسلمين قاطبة ، وما هذا حاله ، لا يلتفت إليه ، ولا يعرج عليه .
مع إنا قد بينا ، أن أخبار الآحاد ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، لأنها لا توجب علما ولا عملا ، وأصحابنا قديما وحديثا لا يعملون بها ، ويزرون ويعيبون أشد عيب على العاملين بها ، من أهل الخلاف .
وأيضا فلا خلاف بيننا معشر الشيعة الإمامية ، أن حال الشقاق ، وبعث الحكمين ، إن الرجل إذا وكل الحكم الذي هو من أهله في الطلاق ، وطلق ، مضى طلاقه ، وجاز ، وإن كان الموكل حاضرا في البلد ، بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك .
* في الأدلة التي يخصص بها العموم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 96 ، 97 : باب الوكالة :
وتخصيص العموم عند المحصلين لأصول الفقه ، لا يكون إلا بأدلة قاطعة للأعذار ، إما من كتاب ، أو سنة متواترة ، أو أدلة العقول ، أو إجماع . . .
* إذا سلم الزوج المهر لأبي الزوجة البكر البالغة الرشيدة فقد سلمه إلى من لم توكله في القبض ومن ليس عليها ولاية في أموالها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 97 : باب الوكالة :
وقال شيخنا في مسائل خلافه : البكر البالغة الرشيدة ، يجوز لأبيها أن يقبض مهرها ، بغير أمرها ، ما لم تنهه عن ذلك .
وهذا ليس بواضح ، لأن الزوج لا تبرأ ذمته بتسليمه ، ولا يجبر على ذلك ، لأنه يكون قد سلمه إلى غير من وكلته في القبض ، ولا إلى من ولته في قبض أموالها ، ولا له عليها ولاية في أموالها ، بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك .