تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 89 ، 90 : باب الوكالة : والوكالة يعتبر فيها شرط الموكل ، فإن شرط أن يكون في خاص من الأشياء ، لم تجز فيما عداه ، وإن شرط أن تكون عامة ، قام الوكيل مقام الموكل على العموم ، حسب ما قدمناه ، بغير خلاف بين أصحابنا ، وبذلك تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته . وقال في مبسوطه ومسائل خلافه : مسألة ، إذا وكل رجل رجلا ، في كل قليل وكثير ، لم يصح ذلك ، ثم قال : دليلنا أن في ذلك غررا عظيما ، لأنه ربما لزمه بالعقود ، ما لا يمكنه الوفاء به وما يؤدي إلى ذهاب ماله ، مثل أن يزوجه بأربع حراير ، ثم يطلقهن قبل الدخول ، فيلزمه نصف مهورهن ، ثم يتزوج بأربع آخر ، ثم على هذا أبدا ويشتري له من الأرضين ، والعقارات ، وغيرها ، ما لا يحتاج إليه وفي ذلك غرر عظيم ، فما يودي إليه فهو باطل ، ثم قال : وأيضا ، فلا دلالة على صحة هذه الوكالة في الشرع هذا آخر كلامه رحمه اللّه في مسائل الخلاف . قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : لا دلالة فيما أحتج به رحمه اللّه ، لأن الوكيل لا يصح فعله إلا فيما فيه صلاح لموكله ، وكل ما لا صلاح فيه لموكله ، فلا يلزمه منه شيء ، وأنه باطل غير صحيح ، بغير خلاف ، فعلى هذا التحرير لا غرر فيما أورده . وقوله رحمه اللّه : لا دليل على صحة هذه الوكالة في الشرع ، باطل ، لأن الدليل حاصل ، وهو إجماع أصحابنا المنعقد على صحة ذلك ، وهو أيضا قائل به في نهايته ، والأخبار المتواترة أيضا دليل على صحة ذلك .

* للذمي الذي هو الموكل المطالبة للمسلم بما له عليه من الحق

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 90 ، 91 : باب الوكالة : وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وللمسلم أن يتوكل للمسلم على أهل الإسلام ، وأهل الذمة ، ولأهل الذمة على أهل الذمة خاصة ، ولا يتوكل للذمي على المسلم . وقال بكراهة ذلك في مبسوطه ، قال : يكره أن يتوكل المسلم لكافر على مسلم ، وليس بمفسد للوكالة ، هذا آخر كلامه رحمه اللّه . وكذلك قال في مسائل خلافه ، وهو الأظهر ، لأنه لا دليل على تحريمه . فإن تمسك متمسك بقوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا .
قلنا : المسلم الذي هو الوكيل ليس بكافر . وأيضا لا خلاف أن للذمي الذي هو الموكل ، المطالبة