خيف شقاق بنيهما ، بعث الحاكم رجلا من أهل الزوج ، ورجلا من أهل المرأة ، يدبران الأمر في الإصلاح بينهما ، وليس لهما الفراق ، إلا أن يكون الزوج ، قد وكل فيه من بعثه ، فحينئذ يصح طلاقه ووكالته فيه ، مع حضور موكله بغير خلاف .
* الاستنابة في الشهادات على وجه مخصوص هي شهادة على شهادة وليس بتوكيل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 85 : باب الوكالة :
وأما الشهادات ، فتصح الاستنابة فيها ، على وجه مخصوص ، وتكون شهادة على شهادة ، وذلك عندنا ليس بتوكيل .
* الوكيل والمرتهن والمودع والشريك والمضارب والوصي والحاكم وأمينه والمستأجر والمستعير إذا تلف مال الغير في أيديهم من غير تفريط فلا ضمان
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 85 : باب الوكالة :
فإذا ثبت ذلك فجملة الأمر ، من يحصل في يده مال الغير ، ويتلف فيها ، على ثلاثة أضرب ، ضرب لا ضمان عليهم ، بلا خلاف ، وضرب عليهم الضمان ، وضرب فيه خلاف .
فالذين لا ضمان عليهم ، فهم الوكيل ، والمرتهن ، والمودع ، والشريك ، والمضارب ، والوصي ، والحاكم ، وأمينه ، والمستأجر ، والمستعير ، عندنا ، فإذا تلف مال الغير في أيديهم ، من غير تفريط ، وتعد منهم ، فلا ضمان عليهم . . .
* المستعير لا ضمان عليه إلا بالشرط
* القياس باطل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 86 : باب الوكالة :
والذي تقتضيه أصولنا ، أن المستام لا ضمان عليه ، إذا لم يفرط ، لأنه أخذه بإذن صاحبه ، وعن أمره ، ولأن الأصل ، براءة الذمة فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل قاهر ، فأما إن ادعى الرد ، فيحتاج إلى بينة .
فأما ما أورده شيخنا في مبسوطه ، فهو مذهب المخالفين ، بناءا منه أن المستعير ضامن ، بنفس العارية ، من غير شرط ، قاسوا المستام على المستعير ، والمستعير عندنا لا ضمان عليه ، إلا بالشرط ، ثم القياس عندنا باطل غير معمول عليه ، والمستام أخذ الشيء بإذن صاحبه واختياره ، فهو أمين ، وسبيله سبيل الأمناء ، لا ضمان عليه إلا بالتفريط ، فليلحظ ذلك ، فأما في الرد ، فإنه يحتاج إلى بينة ، على ما قدمناه .