- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 65 : باب الصلح :
ولأجل ذلك ذكر شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه في مسائل الخلاف ، في الجزء الثاني في كتاب الصلح :
مسألة ، إذا أتلف رجل على غيره ثوبا يساوي دينارا ، فأقر له به ، وصالحه على دينارين ، لم يصح ذلك ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة يجوز ذلك ، قال شيخنا : دليلنا ، أنه إذا أتلف عليه الثوب ، وجبت في ذمته قيمته ، بدلالة أن له مطالبته بقيمته ، فالقيمة هاهنا دينار واحد ، فلو أجزنا أن يصالحه على أكثر من دينار ، كان بيعا للدينار بأكثر منه ، وذلك ربا لا يجوز .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه مصنف هذا الكتاب : هذه المسألة بناها شيخنا على مذهب الشافعي ، لأن الشافعي يقول أن الصلح فرع البيع ، فذهب إلى قول الشافعي في هذه المسألة ، والصحيح خلاف ذلك ، وأنه يجوز الصلح على الثوب المذكور بالدينارين ، بغير خلاف ، بين أصحابنا الإمامية .
* من كان بيده شيء حكم له بالملك
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 67 : باب الصلح :
ولا خلاف أن من كان بيده شيء ، حكم له بالملك ، ولا يخرج من يده بمجرد دعوى غيره عليه ، إلا بالبينة العدول .
* كل أمر ملتبس مشكل فيه القرعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 69 : باب الصلح :
لأن الإجماع منعقد على أن كل أمر ملتبس مشكل ، فيه القرعة . . .
السرائر ج 2 / باب الكفالات والضمانات والحوالات
* الضمان جائز
* بالضمان ينتقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 69 ، 70 : باب الكفالات والضمانات والحوالات :
الضمان جائز ، للكتاب والسنة والإجماع وهو عقد قائم بنفسه ، ومن شرطه ، رضا المضمون له ، ورضا الضامن ، فأما رضا المضمون عنه ، فليس من شرط صحة انعقاده ، بل من شرط استقراره ولزومه ، لأن المضمون عنه إذا لم يرض بالضمان لم يصح على ما رواه وأورده بعض أصحابنا .
والصحيح أنه يستقر ويلزم لأن بالضمان ينتقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن بلا خلاف بينهم ، وكذلك لو سلمه إليه وقضاه إياه لزم واستقر بلا خلاف فبرئ المضمون عنه بالإجماع