لم يجز له أن يجعله مضاربة ، إلا بعد أن يقبضه ، ويتعين في ملكه ، ثم يدفع إليه إن شاء للمضاربة . . .
قولهم في باب بيع الديون والأرزاق : ومن كان له على غيره دين ، جاز له بيعه نقدا ، ويكره ذلك نسية ، وأطلقوا القول بكراهية النسية ، وهذا لا يجوز بالإجماع ، لأنه إن كان الدين ذهبا ، فلا يحل بيعه بذهب نسية ، بغير خلاف . . .
قال محمد بن إدريس ، مصنف هذا الكتاب : إن كان البيع للدين صحيحا ماضيا ، لزم المدين أن يؤدي جميع الدين إلى المشتري ، وإن كان قد اشتراه بأقل من الدين بأقل قليل ، لأن الثمن قد يكون عندنا أقل قيمة من السلعة ، مع علم البائع بغير خلاف ، فدل هذا أجمع على فساد هذا البيع ، وإبطال ما خالف ما ذكرناه . . .
* البيع المضمون هو بيع السلف
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 42 : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت :
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : عند أصحابنا إن البيع المضمون ، هو بيع السلف ، فهو المضمون الذي هو في الذمة ، لا بيع الأعيان ، لأن البيع عندهم على الضربين ، المقدم ذكرهما . . .
* أخبار الآحاد لا يعمل عليها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 43 : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت :
وأخبار الآحاد عندنا لا يعمل عليها ، ولا يرجع في الأدلة إليها ، لأنها لا تثمر علما ، ولا توجب عملا . . .
* بيع الخمر للمسلم حرام وثمنه حرام وجميع أنواع التصرفات فيها حرام على المسلمين
* الخمر ليست بمملوكة للمسلم
* الخمر محرمة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 43 ، 44 : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت :
ومن شاهد مدينا له بفتح الميم ، على ما قدمناه ، قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين ، من خمر ، أو لحم خنزير ، وغير ذلك ، وأخذ ثمنه ، جاز له أن يأخذ منه ، فيكون حلالا له ، ويكون ذنب ذلك على من باع ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته مطلقا ، غير مقيد ، والمراد بذلك أن يكون البائع الذي هو المدين ، ممن أقرته الشريعة على ما يراه ، من تحليل بيع الخمر ، وهو أهل الكتاب ، لأن ذلك حلال عندهم ، ويجوز للمسلم قبض دينه منهم ، إذا كان ثمن خمورهم ، وخنازيرهم ، وليس المراد بذلك ، أن يكون الدين على مسلم ، فيبيع المسلم الخمر ، ويقبض المسلم من المسلم دينه منه ، لأن بيع الخمر للمسلم حرام ، وثمنه حرام ، وجميع أنواع التصرفات فيها حرام على المسلمين ، بغير خلاف بينهم ،