القرض والدين في ذمته ، والربح له ، دون القارض وصاحب الدين ، بغير خلاف .
فأما إن كان المال غصبا ، واشترى الغاصب المتاع بثمن في ذمته ، ونقد الشيء المغصوب عوضا عما لزمه في ذمته ، فالربح أيضا للغاصب ، لأنه نماء ملكه وأرباحه .
وإن كان الشراء لا في الذمة ، بل بعين المال المغصوب ، فالصحيح من أقوال أصحابنا ، وعند المحصلين منهم ، أن البيع غير منعقد ، ولا صحيح ، والأمتعة لأصحابها ، والأرباح والأثمان لأصحابها . . .
* الإمام يستحق ميراث من لا وارث له
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 37 : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت :
ومن وجب عليه دين ، وغاب عنه صاحبه ، غيبة لم يقدر عليه معها ، وجب عليه أن ينوي قضاءه ، على ما قدمناه ، فإن حضرته الوفاة ، سلمه إلى من يثق بديانته ، وجعله وصيه في تسليمه إلى صاحبه ، فإن مات من له الدين ، سلمه إلى ورثته ، فإن لم يعلم له وارثا ، اجتهد في طلبه ، فإن لم يجده ، سلمه إلى الحاكم ، فإن قطع على أنه لا وارث له ، كان لإمام المسلمين ، وقد روي أنه إذا لم يظفر بوارث له ، تصدق به عنه ، وليس عليه شيء ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته من طريق الخبر إيرادا ، لا اعتقادا ، لأن الصدقة لا دليل عليها ، من كتاب ، ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع ، بل الإجماع والأصول المقررة لمذهبنا ، تشهد بأن الإمام يستحق ميراث من لا وارث له .
* من وجب عليه دين وغاب عنه صاحبه فلا يجب عليه عزل ماله
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 37 : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت :
وقال شيخنا أيضا في نهايته ، في صدر السؤال : ومن وجب عليه دين ، وغاب عنه صاحبه ، غيبة لم يقدر عليه معها ، وجب عليه أن ينوي قضاءه ، ويعزل ما له من ملكه .
وهذا غير واجب ، أعني عزل المال ، بغير خلاف بين المسلمين ، فضلا عن طائفتنا .