تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وهل رمي الجمار واجب ، أو مسنون ؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا ، ولا أظن أحدا من المسلمين ، يخالف في ذلك . . . وإذا احتمل قوله في الجمل والعقد وما ذكرناه ، كان موافقا لقوله في مبسوطه ، ونهايته ، لئلا يتناقض قولاه ، فإنه قال في نهايته : وإذا رجع الإنسان إلى منى ، لرمي الجمار ، كان عليه أن يرمي ثلاثة أيام فأتى بلفظ يقتضي الوجوب ، بغير خلاف في عرف الشريعة وقال في مبسوطه مصرحا : والواجب عليه ، أن يرمي ثلاثة أيام التشريق ، الثاني من النحر ، والثالث والرابع ، كل يوم بإحدى وعشرين حصاة ، ثلاث جمار ، كل جمرة منها ، بسبع حصيات وإلى الوجوب يذهب في مسائل الخلاف ، ويلوح به ، ويدل عليه . ثم الأخبار التي أوردها في تهذيب الأحكام متناصرة بالوجوب ، عامة الألفاظ ، وكذلك الأخبار المتواترة دالة على الوجوب ، ثم فعل الرسول والأئمة عليهم السّلام يدل على ما اخترناه ، وشرحناه ، لأن الحج في القران مجمل ، وفعله عليه السّلام ، إذا كان بيانا المجمل ، جرى مجرى قوله ، والبيان في حكم المبين ، ولا خلاف أنه عليه السّلام ، رمى الجمار ، وقال : خذوا عني مناسككم ، فقد أمرنا بالأخذ ، والأمر يقتضي الوجوب عندنا ، والفور ، دون التراخي . وأيضا دليل الاحتياط يقتضيه ، لأنه لا خلاف بين الأمة ، أن من رمى الجمار ، برئت ذمته من جميع أفعال الحج ، والخلاف حاصل إذا لم يرم الجمار .

* إذا رمى المحرم الحصيات السبع دفعة واحدة فلا يجزيه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 608 : باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ورمي الجمار : فإن أراد رمي الجمار ، في أيام التشريق ، فليبدأ بالجمرة ، التي تلي المشعر الحرام ، وليرمها عن يسارها ، من بطن المسيل ، بسبع حصيات ، يرميهن خذفا . . . فإن رماها بالسبع الحصيات في دفعة واحدة ، لا يجزيه بغير خلاف بيننا . . .

* التكبير الثابت يوم النحر وما بعده بعد الفرائض لا يكبر عقيب النوافل ولا في الطرقات والشوارع

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 610 ، 611 : باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ورمي الجمار : وينبغي أن يكبر الإنسان بمنى ، عقيب خمس عشرة صلاة ، من الفرائض ، يبدأ بالتكبير يوم النحر بعد الظهر إلى صلاة الفجر ، من اليوم الثالث ، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات ، يبدأ عقيب الظهر من يوم النحر ، إلى صلاة الفجر من اليوم الثاني ، من أيام التشريق . . . ولا يكبر عندنا عقيب النوافل ، ولا في الطرقات ، والشوارع لأجل هذه الأيام ، خصوصا ، ولا يكبر أيضا ، قبل يوم النحر ، في شيء من أيام العشر بحال .