لأن الإجماع حاصل ، منعقد على أن الولي يلزمه أن يقضي عمن هو ولي له ، ما فاته من صيام ، تمكن منه ، فلم يصمه . . .
* لا يجوز الصيام بدل الهدي إلا يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة
* صيام الأيام يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة يجوز سواء أحرم أو لم يحرم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 593 ، 594 : باب الذبح :
فإن قيل : كيف يصام بدل الهدي ، قبل وجوب الهدي ، لأن الهدي ما يجب ذبحه إلا يوم النحر ، ولا يجوز قبله ؟ قلنا : إذا أحرم بالحج متمتعا ، وجب عليه الدم ، ويستقر في ذمته ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، وقال عطا : لا يجب حتى يقف بعرفة ، وقال مالك : لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة ، دليلنا :
قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
فجعل تعالى الحج غاية لوجوب الهدي ، فالغاية وجود أول الحج ، دون إكماله ، يدل عليه قوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
كانت الغاية ، دخول أول الليل ، دون إكماله كله ، وإجماع أصحابنا أيضا ، منعقد على ذلك ، إلا أنهم أجمعوا ، على أنه لا يجوز الصيام إلا يوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وقبل ذلك لا يجوز ، ولولا إجماعهم ، لجاز ذلك ، لعموم الآية ، وصيام هذه الأيام ، يجوز ، سواء أحرم بالحج ، أو لم يحرم ، لأجل الإجماع من أصحابنا أيضا وإلا فما كان يجوز الصيام ، إلا بعد إحرام الحج ، لأنه قال تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
فجعل الحج غاية لوجوب الهدي ، فإذا لم يحرم ، ما وجدت الغاية ، بل الإجماع مخصص لذلك ، ويمكن أن يقال : العمرة المتمتع بها إلى الحج ، حج ، وحكمها ، حكم الحج ، لأنها لا ينعقد الإحرام بها ، إلا في أشهر الحج ، فعلى هذا إذا أحرم بها ، فقد وجد أول الحج .
* عن الطوسي قدس سره الهدي الواجب لا يجزي إلا واحد عن واحد وإن كان تطوعا يجوز عن سبعة إذا كانوا أهل بيت واحد
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 595 ، 596 : باب الذبح :
ولا يجوز في الهدي الواجب ، إلا واحد عن واحد ، مع الاختيار ، ومع الضرورة ، والعدم ، فالصيام . . .
وقال في الجزء الثالث من مسائل خلافه : الهدي الواجب ، لا يجزي إلا واحد عن واحد ، وإن كان تطوعا ، يجوز عن سبعة ، إذا كانوا أهل بيت واحد ، وإن كانوا من أهل بيوت شتى لا يجزي ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي : يجوز للسبعة ، أن يشتركوا في بدنة ، أو بقرة ، في الضحايا ، والهدايا ، سواء كانوا مفترضين ، عن نذر ، أو هدي الحج ، أو متطوعين ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة