الثالث : لحاجة لا تتكرر ، مثل تجارة ، وما جرى مجراها ، فلا يجوز عندنا أن يدخلها إلا بإحرام ، إذا كان قد مضى شهر ، من وقت خروجه منها ، فإن كان أقل من شهر ، فإنه يجوز أن يدخلها بغير إحرام .
الرابع : يدخلها لحاجة تتكرر مثل الرعاة ، والحطابة ، وغيرهما ، جاز لهم ، أن يدخلوها عندنا بغير إحرام .
السرائر ج 1 / باب السعي وأحكامه
* لا يجوز إدخال الحج على العمرة ولا إدخال العمرة على الحج قبل فراغ مناسكهما
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 580 ، 581 : باب السعي وأحكامه :
فإن نسي التقصير ، حتى يهل بالحج ، فلا شيء عليه ، وقد روي ، أن عليه دم شاة وقد تمت متعته ، فإن تركه متعمدا ، فقد بطلت متعته ، وصارت حجته مفردة ، على ما ذكره بعض أصحابنا المصنفين ، وروي في الأخبار .
والذي تقتضيه الأدلة ، وأصول المذهب ، أنه لا ينعقد إحرامه بحج ، لأنه بعد في عمرته ، لم يتحلل منها ، وقد أجمعنا على أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة ، ولا إدخال العمرة على الحج ، قبل فراغ مناسكهما .
السرائر ج 1 / باب الإحرام بالحج
* قال النبي صلّى اللّه عليه وآله " الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى "
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 584 : باب الإحرام بالحج :
ومن نسي الإحرام بالحج ، إلى أن يحصل بعرفات ، جدد الإحرام بها ، وليس عليه شيء ، فإن لم يذكر حتى يرجع إلى بلده ، فإن كان قد قضى مناسكه ، كلها ، لم يكن عليه شيء على ما ذكره شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه ، في نهايته ، وقال في مبسوطه : أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاثة ، من تركها فلا حج له ، عامدا كان ، أو ناسيا ، إذا كان من أهل النية ثم قال بعد ذلك : وعلى هذا إذا فقد النية ، لكونه سكران هذا آخر كلامه رحمه اللّه .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : الذي يقتضيه أصول المذهب ، ما ذهب إليه
ص 585 :