ووجوبهما على الفور ، دون التراخي ، بغير خلاف بين أصحابنا .
* إذا حصلت له الاستطاعة ومنعه من الخروج مانع فهو غير مكلف بالحج حينئذ
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 516 : كتاب الحج :
وإذا حصلت الاستطاعة ، ومنعه من الخروج مانع ، من سلطان ، أو عدو ، أو مرض ، ولم يتمكن من الخروج بنفسه ، كان عليه أن يخرج رجلا يحج عنه ، فإذا زالت عنه بعد ذلك الموانع ، كان عليه إعادة الحج ، لأن الذي أخرجه ، إنما كان يجب عليه في ماله ، وهذا يلزمه على بدنه ، وماله ، ذكر هذا بعض أصحابنا في كتاب له ، وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رضي اللّه عنه في نهايته وهذا غير واضح ، لأنه إذا منع ، فما حصلت له الاستطاعة التي هي القدرة على الحج ، ولا يجب عليه أن يخرج رجلا يحج عنه ، لأنه غير مكلف بالحج حينئذ بغير خلاف ، وإنما هذا خبر أورده إيرادا ، لا اعتقادا .
* إذا لم يخرج إلى الحج وأدركه الموت وكان الحج قد استقر عليه ولم يخلف إلا قدر ما يحج به فقد وجب أن يحج به عنه من بلده
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 516 : كتاب الحج :
فإن كان متمكنا من الحج والخروج ، فلم يخرج وأدركه الموت ، وكان الحج قد استقر عليه ، ووجب ، وجب أن يخرج عنه من صلب ماله ، ما يحج به من بلده ، وما يبقى بعد ذلك يكون ميراثا ، فإن لم يخلف إلا قدر ما يحج به ، وكانت الحجة قد وجبت عليه قبل ذلك ، واستقرت ، وجب أن يحج به عنه من بلده ، وقال بعض أصحابنا : بل من بعض المواقيت ولا يلزم الورثة الإجارة من بلده ، بل من بعض المواقيت ، والصحيح الأول ، لأنه كان يجب عليه نفقة الطريق من بلده ، فلما مات سقط الحج عن بدنه ، وبقي في ماله بقدر ما كان يجب عليه ، لو كان حيا ، من نفقة الطريق من بلده ، فأما إذا لم يخلف إلا قدر ما يحج به ، من بعض المواقيت ، وجب أيضا أن يحج عنه من ذلك الموضع ، وما اخترناه مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه في نهايته وبه تواترت أخبارنا ، ورواية أصحابنا والمقالة الأخرى ذكرها وذهب إليها في مبسوطه وأظنها مذهب المخالفين .
* من وجب عليه حجة الإسلام لا يجوز له أن يتطوع بالحج قبلها
* وجوب حجة الإسلام على الفوردون التراخي
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 519 : كتاب الحج :
قال محمد بن إدريس : قوله رحمه اللّه وبه نقول ، غير واضح ، والمذهب يقتضي أصوله أن من وجب عليه حجة الإسلام ، لا يجوز له أن يتطوع بالحج قبلها ، لأن وجوب حجة الإسلام عندنا على الفور ،