الحكم الذي ذكرناه خصصنا بإجماعهم ، الذي هو غير محتمل الظاهر المحتمل ، على أنه لا خلاف بين الأمة ، في تخصيص هذه الظواهر ، لأن إطلاق قوله تعالى
وَلِذِي الْقُرْبى
يقتضي عمومه ، قرابة النبي عليه السّلام ، وغيره ، فإذا خص به قرابة النبي عليه السّلام ، فقد عدل عن الظاهر ، وكذلك إطلاق لفظة اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل تقتضي دخول من كان بهذه الصفة ، من مسلم وذمي ، وغني ، وفقير ، ولا خلاف في أن عموم ذلك ، غير مراد ، وأنه مخصوص على كل حال « 1 » .
هذا آخر كلام السيد المرتضى لا زيادة فيه ولا نقصان .
* في اعتماد دليل العقل فيما إذا عدمت أدلة الكتاب والسنة والإجماع
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 504 : باب في ذكر الأنفال ومن يستحقها :
فلما عدمت النصوص ، والخطاب من جهة الشارع ، كان لنا أدلة العقول منارا وعلما ، على المسألة ، نهتدي بها إليها ، على ما مضى شرحه في باب قسمة الغنائم والأخماس ، فقد أشبعنا القول في ذلك ، وحققناه وقلنا : إذا عدم أدلة الكتاب ، والأخبار المتواترة ، والإجماع في المسألة الشرعية ، كان فرضنا وتكليفنا فيها ، العمل بما يقتضيه العقل ، لأنها تكون مبقاة عليه بغير خلاف من محصل ، ولو اقتصر في المسألة على دليل الاحتياط ، لكفى ، فكيف والأدلة العقلية ، والسمعية قائمة عليها ؟ . . .
السرائر ج 1 / كتاب الحج
* الاستطاعة التي يجب معها الحج صحة البدن وارتفاع الموانع والزاد والراحلة فحسب
* العبد إذا لحقه العتاق قبل الوقوف بأحد الموقفين فإن حجته مجزية عن حجة الإسلام ويجب عليه النية للوجوب والحج
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 508 ، 515 : كتاب الحج :
وإلى المذهب الثاني ذهب السيد المرتضى ، في سائر كتبه ، حتى أنه ذهب في الناصريات ، إلى أن الاستطاعة التي يجب معها الحج ، صحة البدن ، وارتفاع الموانع ، والزاد ، والراحلة فحسب ، وقال رحمه اللّه : وزاد كثير من أصحابنا ، أن يكون له سعة يحج ببعضها ، وتبقى بعضا لقوت عياله ، ثم قال رضي اللّه عنه : دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه ، بعد الإجماع المتكرر ذكره ، أنه لا خلاف في أن من حاله ما ذكرناه ، أن الحج يلزمه .
هامش
( 1 ) راجع الناصريات ، المسألة صفحة 226 .