* دليل الإجماع تعرف به الشريعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 493 ، 495 : باب قسمة الغنائم والأخماس ومن يستحقها :
وقد يوجد أيضا في سواد الكتب ، وشواذ الأخبار ، وإن نقص ، كان عليه أن يتم من خاصته وهذا غير صحيح ، والكلام عليه ما تقدم قبله ، بلا فصل ، لأن اللّه تعالى ملكه سهمه بلام الملك والاستحقاق ، بنص القرآن ، والأصل براءة ذمة الإمام لا ذمة غيره ، إلا بدليل شرعي ، وذلك مفقود هاهنا ، وقوله تعالى :
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ،
دليل أيضا ، والقرآن والإجماع من أصحابنا دليلان على استحقاقه عليه السّلام ، لنصف الخمس . . .
لأن مال الغير لا يجوز التصرف فيه ، إلا بإذنه ولو لم يكن في ذلك إلا طريقة الاحتياط لبراءة الذمة ، لكفى ، لأن الذمة مشغولة بهذا المال ، وإيصاله إلى صاحبه ، ومستحقه ، فإذا فعل ذلك تيقن براءة ذمته مما لزمها ، وإذا أعطاه لغيره ففيه الخلاف ، ولم يتيقن براءة ذمته ، وإذا لم يكن مع المخالف إجماع ، فدليل القرآن ، وأدلة العقول ، ودليل الاحتياط ، المتمسك بها في المسألة ، هو الواجب الذي لا يجوز العدول عنه ، لذي لب وتأمل وتحصيل ، وأيضا فالمسألة الشرعية ، لا نعلمها إلا من أربع طرق ، كتاب اللّه العزيز ، وسنة رسوله المتواترة ، وإجماع الشيعة الإمامية ، لدخول قول معصوم فيه ، فإذا فقدنا الثلاث الطرق ، فدليل العقل المفزع إليه فيها ، فهذا معنى قول الفقهاء : دلالة الأصل . . .
السرائر ج 1 / باب في ذكر الأنفال ومن يستحقها
* في ما يجب فعله فيما يستحقونه عليهم السّلام من الأخماس وغير ذلك في حال الغيبة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 498 ، 499 : باب في ذكر الأنفال ومن يستحقها :
وما يستحقونه من الأخماس ، في الكنوز ، والمعادن ، والأرباح ، والمكاسب ، والزراعات ، الفاضلة عن مؤونة السنة ، وغير ذلك في حال الغيبة ، فقد اختلفت أقوال الشيعة الإمامية في ذلك ، وليس فيه نص معين ، فقال بعضهم . . .
وقال قوم : . . .
وقال قوم : يجب دفنه ، لأن الأرضين تخرج ما فيها ، عند قيام القائم ، مهدي الأنام عليه السّلام ، واعتمد في ذلك على خبر واحد .
قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : والأولى عندي الوصية به ، والوديعة ، ولا يجوز دفنه ، لأنه لا دليل