يخرج منه الخمس بعد ما يصطفي الإمام عليه السّلام ما يختاره ، ما لم يجحف بالغانمين ، وأربعة أخماس ما يبقى ، يقسم بين المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر من الأرضين ، والعقارات ، وغيرها من أنواع الغنائم ، يخرج منه الخمس ، والباقي يكون للمسلمين قاطبة ، مقاتلتهم وغير مقاتلتهم ، من حضر ومن لم يحضر ، من ولد ، ومن لم يولد ، يقسمه الإمام ، بينهم على قدر ما يراه من مؤونتهم ، هكذا ذكره شيخنا في نهايته .
قال محمد بن إدريس : ولا أرى لهذا وجها ، لأن المؤونة هاهنا غير معتبرة ، بل الواجب قسمة الغنيمة بين الغانمين ، على رؤوسهم ، وخيلهم ، دون مؤونتهم ، بغير خلاف ، بين أصحابنا في ذلك ، للمقاتل سهمه ، سواء كان قليل المؤونة ، أو كثيرها .
* قوله تعالى " وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ "
لا يعني أن يملك المتولي والوصي مالهم
* سهام اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم خاصة لا يستحق الإمام منها شيئا جملة بل له سهمه ولهم سهمهم
* المعطوف في لسان العرب له حكم المعطوف عليه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 492 ، 493 : باب قسمة الغنائم والأخماس ومن يستحقها :
وعلى الإمام أن يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ، ومؤونتهم ، في السنة على الاقتصاد ، فإن فضل من ذلك شيء ، كان هو الحافظ له ، والمتولي لحفظه عليهم ، ولا يجوز أن يتملك منه شيئا لنفسه ، لأن الحق لهم ، فلا يجوز له أن يأخذ من مالهم شيئا ، وما يوجد في بعض كتب أصحابنا من القول المسطور ، فإن فضل من ذلك شيء كان له خاصة ، معناه كان له القيام عليه ، والولاية بالحفظ ، والتدبير دون رقبته ، وقد يضاف الشيء إلى الغير ، بأن يكون قائما عليه ، ومتوليا لحفظه ، فيقال إنه له ، وفي القرآن مثل ذلك قال اللّه تعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
فأضاف تعالى المال إلينا وإن كان مالا لليتيم ، ولا يملك المتولي والوصي رقبته بحال ، بغير خلاف ، بل أضافه إلينا ، لأنا القوام عليه ، والحفاظ له ، ومثله في كلام العرب كثير ، ويدلك على ما قلناه ، أنه لا خلاف بين المسلمين ، ولا بين الشيعة خاصة ، أن سهام هؤلاء أعني اليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل ، من بني هاشم خاصة عندنا ، لا يستحق الإمام منها شيئا جملة بل له سهمه ولهم سهمهم ، لأن اللّه تعالى كما ملكه سهمه بلام الملك ، والاستحقاق ، ملكهم سهمهم بذلك اللام ، الذي الواو نائبة عنه ، لأن المعطوف في لسان العرب ، له حكم المعطوف عليه ، بغير خلاف .