- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 483 : باب أحكام الأرضين :
وأما المعادن فعلى ضربين : ظاهرة ، وباطنة فالباطنة لها موضع نذكره إن شاء اللّه تعالى .
وأما الظاهرة ، فهي الماء ، والقير ، والنفط ، والموميا ، والكبريت ، والملح ، وما أشبه ذلك ، فهذا لا يملك بالإحياء ولا يصير أحد أولى به بالتحجر من غيره ، وليس للسلطان أن يقطعه ، بل الناس كلهم فيه سواء ، يأخذون منه قدر حاجتهم ، بل يجب عندنا فيه الخمس ، ولا خلاف في أن ذلك لا يملك بالإحياء .
* المعادن الباطنة تملك بالإحياء ويجوز بيعها
* لا فرق بين التحجر والأحياء
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 483 ، 484 : باب أحكام الأرضين :
وأما المعادن الباطنة مثل الذهب ، والفضة ، والنحاس ، والرصاص ، وحجارة البرام ، وغيرها مما يكون في بطون الأرض ، والجبال ، ولا يظهر إلا بالعمل فيها ، والمؤونة عليها ، فهل تملك بالإحياء أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما أنه تملك ، وهو الصحيح ، وذلك مذهبنا .
والثاني : قال المخالف ، لا تملك ، لأنه لا خلاف « 1 » في أنه لا يجوز بيعه ، فلو ملك لجاز بيعه ، وعندنا يجوز بيعه بغير خلاف بيننا ، فإذا ثبت أنها تملك بالإحياء ، فإن إحياءه أن يبلغ نيله ، وما دون البلوغ ، تحجر ، وليس بإحياء ، فيصير أولى به ، وهذا عند المخالف ، فأما عندنا لا فرق بين التحجر والأحياء . . .
السرائر ج 1 / باب الخمس والغنائم
* يجب إخراج الخمس من المعادن جميعها من غير اعتبار مقدار إلا الكنوز والغوص اعتبر المقدار فيهما
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 488 ، 489 : باب الخمس والغنائم :
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه : إلا الكنوز ، ومعادن الذهب والفضة ، وهذا ليس بواضح ، لأن إجماع أصحابنا ، منعقد على استثناء الكنوز ، واعتبار المقدار فيها ، وكذلك الغوص ، ولم يستثنوا غير هذين الجنسين ، فحسب ، بل إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس ، من المعادن جميعها ، على اختلاف أجناسها ، قليلا كان المعدن أو كثيرا ، ذهبا كان أو فضة ، من غير اعتبار مقدار ، وهذا إجماع منهم بغير خلاف .
هامش
( 1 ) عند المخالف .