تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الأخبار ، في جواز تقديم الزكاة ، وتأخيرها ، فالوجه فيه ما قدمناه ، في أن ما تقدم ، يجعل قرضا ، ويعتبر فيه ما ذكرناه ، وما يؤخر منه ، إنما يؤخر انتظارا لمستحق ، فأما مع وجوده فالأفضل إخراجه إليه على البدار ، هكذا أورده وذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وهو الذي قال في هذا الباب : وإذا حال الحول ، فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه ، على الفور ولا يؤخره . قال محمد بن إدريس : وقد ذكرنا ما عندنا في ذلك ، وتكلمنا عليه قبل هذا ، والذي ذهب شيخنا إليه أخيرا ، هو الصحيح الذي يقتضيه الأدلة ، وظواهر النصوص والإجماع .

* المستقرض يملك مال القرض دون القارض

* من عليه دين وله من المال الذهب والفضة بقدر الدين وكان ذلك المال الذي معه نصابا فلا يعطى من الزكاة

* الدين لا يمنع من وجوب الزكاة

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 455 : باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة : قال بعض أصحابنا في كتاب له : إذا أيسر من دفع إليه شيء من الزكاة ، قبل وجوبها ، على جهة القرض ، ثم حال الحول ، وهو موسر ، فإن كان أيسر بغير ما دفع إليه من المال ، فلا يجوز لمن وجبت عليه الزكاة ، الاحتساب بها ، ولا يجزي عنه ، وإن كان أيسر واستغنى بما دفع إليه ، فإنها تجزي عن دافع الزكاة . قال محمد بن إدريس : الذي يقتضيه الأدلة ، ويحكم بصحته النظر ، وأصول المذهب إنه إذا كان عند حؤول الحول ، غنيا ، فلا يجزي عن الدافع ، لأن الزكاة لا يستحقها الغني ، سواء كان غناه بها ، أو بغيرها ، على كل حال ، لأنه وقت الدفع والاحتساب غني ، وله مال وهو القرض ، لأن المستقرض يملك مال القرض ، دون القارض بلا خلاف بيننا ، وهو حينئذ غني ، وعندنا أن من عليه دين ، وله من المال الذهب والفضة بقدر الدين ، وكان ذلك المال الذي معه نصابا ، فلا يعطى من الزكاة ، ولا يقال أنه فقير يستحق الزكاة ، بل يجب عليه إخراج الزكاة مما معه ، لأن الدين عندنا لا يمنع من وجوب الزكاة ، لأن الدين في الذمة ، والزكاة في العين .

السرائر ج 1 / باب مستحق الزكاة وأقل ما يعطى منها وأكثر

* في الرقاب العبيد والمكاتبون

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 457 : باب مستحق الزكاة وأقل ما يعطى منها وأكثر : وفي الرقاب وهم العبيد عندنا ، والمكاتبون بغير خلاف ، ويعتبر فيهم الإيمان والعدالة .