استهلال الثاني عشر ، سقط عنه فرض الزكاة ، وإن أخرجه من ملكه بعد دخول الشهر الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، وكانت في ذمته ، إلى أن يخرج منه .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه ، في بعض تصنيفه :
إنه إن بادل بجنسه ، بنى على الحول المبدل ، وإن بادل بغير جنسه فلا يبني على الحول المبدل ، والصحيح ما قلناه ، لأن هذه الطريقة ، تفريع المخالف ، ومقالته ، ذكره في المبسوط ومسائل الخلاف ، ومن المعلوم أنه رحمه اللّه يذكر في هذا الكتاب ، أقوال المخالفين ولا يميز قولنا من قولهم ، فأما نصوص أصحابنا ، وكتبه كتب الأخبار ، وروايات أصحابنا ، فإنه رحمه اللّه لم يتعرض فيه لشيء من ذلك ، لأنها خالية من ذلك ، وكذلك باقي أصحابنا المصنفين ، لم يتعرضوا فيها لشيء ، ولا أورده أحد منهم .
وأيضا إجماعنا ، بخلاف ما ذهب إليه في مبسوطه ، وأصول مذهبنا منافية لذلك ، لأنهم عليهم السّلام أوجبوا الزكاة في الأعيان ، دون غيرها من الذمم ، بشرط حؤول الحول على العين ، ومن أوله إلى آخره ، فيما يعتبر فيه الحول ، ومن المعلوم أن عين البدل غير عين المبدل ، وإن إحداهما لم يحل عليها الحول وأيضا الأصل براءة الذمة فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل .
* إذا حضر المستحق وأخر الزكاة إيثارا به مستحقا غير من حضر فلا إثم عليه
* للإنسان أن يخص بزكاته فقيرا دون فقير
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 454 : باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة :
وإذا حال الحول ، فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه ، إذا حضر المستحق ، فإن أخر ذلك ، إيثارا به مستحقا ، غير من حضر ، فلا إثم عليه بغير خلاف ، إلا أنه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاؤه إياه ، فيجب على رب المال الضمان .
وقال بعض أصحابنا : إذا حال الحول ، فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ، ولا يؤخره ، فإن أراد على الفور ، وجوبا مضيقا ، فهذا بخلاف إجماع أصحابنا ، لأنه لا خلاف بينهم ، في أن للإنسان أن يخص بزكاته فقيرا دون فقير ، ولا يكون مخلا بواجب ، ولا فاعلا لقبيح . . .
* إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه من الزكاة على الفور ولا يؤخره
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 454 ، 455 : باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة :
فإن عدم المستحق له ، عزله من ماله ، وانتظر به المستحق ، فإن هلك بعد عزله ، من غير تفريط ، فلا ضمان ، ولا غرامة ، فإن حضرته الوفاة ، وصى به أن يخرج عنه . وما روي عنهم عليم السّلام ، من