مضروبين ، دنانير ودراهم ، منقوشين للتعامل ، فإذا كانا سبائك ، أو حليا ، فلا يجب فيهما الزكاة ، سواء قصد صاحبهما الفرار بهما من الزكاة أو لم يقصد .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في نهايته : متى فعل ذلك قبل حال وجوب الزكاة ، استحب له أن يخرج منهما الزكاة ، وإن جعله كذلك بعد دخول الوقت لزمته الزكاة على كل حال .
قوله رحمه اللّه : وإن جعله كذلك بعد دخول لزمته الزكاة على كل حال ، هذا لا خلاف فيه بين المسلمين ، وإنما الخلاف في جعله كذلك قبل دخول الوقت ، فذهب فريق من أصحابنا إلى أن الزكاة واجبة عليه بالفرار ، وقال فريق منهم لا تجب ، وهو الأظهر الذي يقتضيه أصول المذهب ، وهو إن الإجماع منعقد على أنه لا زكاة إلا في الدنانير والدراهم ، بشرط حؤول الحول ، والسبائك والحلي ليسا بدنانير ودراهم ، والإنسان مسلط على ماله ، يعمل فيه ما شاء ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه في نهايته . وقال في جمله وعقوده بخلاف ذلك .
وذهب سيدنا المرتضى رحمه اللّه ، إلى أنه لا زكاة في ذلك ، ذهب إليه في الطبريات ، في مسألة ذكر الشفعة ، وقال . . .
لأن الزكاة لا تجب عندنا فيما ليس بمضروب من العين والورق « 1 » . . .
* مال القرض ليس فيه زكاة على المقرض بل يجب على المستقرض إن تركه بحاله حتى يحول عليه الحول
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 445 : باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب :
ومال القرض ، ليس فيه زكاة على المقرض ، بل يجب على المستقرض ، إن تركه بحاله حتى يحول عليه الحول ، بغير خلاف بين أصحابنا في مال القرض . . .
* يجوز إخراج القيمة في الزكاة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 446 : باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب :
ويجوز إخراج القيمة عندنا في الزكاة ، دون العين المخصوصة . . .
السرائر ج 1 / باب المقادير التي تجب فيها الزكاة
* الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا ففيه الزكاة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 446 ، 447 : باب المقادير التي تجب فيها الزكاة :
هامش
( 1 ) راجع الناصريات ، المسألة صفحة 377 .