قال الأصمعي : وباخمرا من أرض الطّفّ ، وقد ذكرها دعبل « 1 » في قصيدته التّائيّة
هامش
- أراد إبراهيم أن يحرمني هذا وأشباهه ! !
أقول : وهكذا كانت همّة هؤلاء من الخلافة في نيل الدّنيا ولذّاتها ، وقد مضت عنهم ووقعوا في تبعاتها .
( 1 ) هو دعبل بن عليّ بن رزين الخزاعي أبو عليّ الشّاعر ، عدّه الشّيخ الطّوسي في رجاله ص 375 برقم 6 من أصحاب الرّضا عليه السّلام .
وعدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء من المقتصدين من شعر أهل البيت من أصحاب الكاظم والرّضا عليهما السّلام .
وقال العلّامة في ترجمته من القسم الأوّل من الخلاصة : مشهور في أصحابنا ، حاله مشهور في الإيمان وعلوّ المنزلة ، عظيم الشّأن .
كانت ولادته في سنة 148 ه ، أمّا وفاته : فأشهر الأقوال فيها أنّها كانت في سنة 246 ه ، وقد بلغ من العمر 98 سنة ، وقيل : إنّه توفّي في سنة 245 أو 244 ه .
وروى الشّيخ الصّدوق في الحديث 34 من الباب 66 من عيون أخبار الرّضا 2 / 294 بإسناده إلى عبد السّلام بن صالح الهروي قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعي على عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام بمرو ، فقال له : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّي قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السّلام : « هاتها » ، فأنشده :مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصاتفلمّا بلغ إلى قوله :أرى فيأهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفراتبكى أبو الحسن الرّضا عليه السّلام وقال له : « صدقت يا خزاعي » ، فلمّا بلغ إلى قوله :إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضاتجعل أبو الحسن عليه السّلام يقلّب كفّيه ويقول : « أجل ، واللّه منقبضات » ، فلمّا بلغ إلى قوله :لقد خفت في الدّنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتيقال الرّضا عليه السّلام : « آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر » ، فلمّا انته إلى قوله :وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرّحمان في الغرفاتقال له الرّضا عليه السّلام : « أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ » ، فقال : بلى يا ابن رسول اللّه ، فقال عليه السّلام :وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقّد بالأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الهمّ والكرباتفقال دعبل : يا ابن رسول اللّه ، هذا القبر الذي بطوس قبر من هو ؟ فقال الرّضا عليه السّلام : « قبري ، ولا تنقضي الأيّام -