بيّت عيسى ، فقال : أكره التّبييت ، فقيل له : تطلب « 1 » الملك وتكره القتل !
ثمّ التقوا بباخمرا ، - قال الشّعبي : وهي ستّة عشر فرسخا من الكوفة « 2 » - ، فاقتتلوا ، فانهزم أصحاب أبي جعفر إلّا عيسى بن موسى ، ثبت « 3 » في مئة رجل من أهله وخواصّه ، وظهر الظّفر لإبراهيم ، فبينا « 4 » هو في المعركة إذ جاء « 5 » سهم عائر « 6 » لا يدرى من أين هو ، فذبحه فوقع وهو يقول :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 7 » أردنا أمرا وأراد اللّه غيره ، وانهزم أصحابه ، وجاءه أصحاب عيسى فحزّوا رأسه ، وأتوا به عيسى ، فسجد ثمّ بعثه إلى أبي جعفر .
وكان « 8 » قتله يوم الاثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة « 9 » من هذه السنة ، وكان سنّة يوم قتل : ثمان وأربعين سنة ، وكان « 10 » مدّة مقامه من حين « 11 » خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلّا خمسة أيّام « 12 » .
هامش
( 1 ) ش وم : أتطلب .
( 2 ) ومثله في مروج الذّهب 3 / 297 وتاريخ الطّبري 7 / 645 . وفي معجم البلدان : سبعة عشر فرسخا .
( 3 ) ش : فثبت .
( 4 ) ج وش : فبينما .
( 5 ) أو ض ون : جاءه .
( 6 ) يقال : أصابه سهم أو حجر عائر ، أي لا يدرى راميه .
( 7 ) الأحزاب : 33 / 38 .
( 8 ) ج وش وم ون : فكان .
( 9 ) هذا هو الصّحيح الموافق لسائر المصادر ، وفي م : خلت من ذي القعدة .
( 10 ) أو ج وم ون : وكانت .
( 11 ) خ : منذ ، بدل : « من حين » .
( 12 ) تاريخ الطّبري 7 / 646 - 647 ، ومقاتل الطالبيين ص 298 و 300 ، والكامل في التّاريخ 5 / 569 - 570 ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة 145 ص 42 ، والحدائق الورديّة 1 / 174 ، وعمدة الطّالب ص 110 .
وقال أبو الحسن العمري في المجدي ص 42 : قتل في ذي الحجّة . ومثله في البداية والنّهاية 10 / 97 .