الأهواز وفارس ، وأنّه في خلق عظيم ، ومال النّاس إليه ، وازدادوا حرصا على قتال أبي جعفر لمّا قتل محمّدا .
وكان خروج إبراهيم غرّة شوّال « 1 » ، وقيل : غرّة رمضان « 2 » من هذه السنة ، فانصرف أبو جعفر من عمارة بغداد وهجر النّساء واللّذّات ، وقال : واللّه لا أعود إلى شيء منها حتّى أعلم رأس إبراهيم لي أو رأسي له « 3 » .
وكان قد انضمّ إلى إبراهيم مئة ألف ، وليس عند أبي جعفر سوى ألفي فارس ، كان قد فرّق جيوشه في الشّام وإفريقيّة وخراسان .
ثمّ سار إبراهيم في العساكر « 4 » نحو الكوفة ، فنزل بباخمرا - قريبا من الكوفة - وكان قد أشار عليه أهل البصرة أن لا يخرج منها ، فقال له وفد [ أهل ] « 5 » الكوفة : إنّ بالكوفة مئة ألف ينتظرون قدومك ، فإذا رأوك ماتوا دونك ، فقدم بهذا الطّمع .
فلمّا نزل بباخمرا خرج ليلة يطوف في عسكره فسمع أصوات الغناء والطّنابير ، فقال : ما أظنّ أنّ عسكرا فيه هذا ينتصر « 6 » .
ثمّ جهّز أبو جعفر عيسى بن موسى لقتال إبراهيم [ في خمسة آلاف ] « 7 » فقيل له :
هامش
( 1 ) كما في البداية والنّهاية 10 / 94 ، وليس فيه لفظ : غرّة .
( 2 ) كما في تاريخ الطّبري 7 / 635 حوادث سنة 145 ، ومقاتل الطالبيّين ص 277 ، وترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 123 رقم 126 ، والحدائق الورديّة 1 / 169 ، والكامل في التّاريخ 5 / 563 ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة 145 ص 37 ، والمجدي ص 42 .
( 3 ) خ : أم رأسي له .
( 4 ) خ : بالعساكر .
( 5 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 6 ) تاريخ الطّبري 7 / 642 ، ومقاتل الطالبيّين ص 306 ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة 145 ص 40 ، والكامل في التّاريخ 5 / 567 .
( 7 ) ما بين المعقوفين من خ ، وفي تاريخ الطّبري 7 / 642 : ووجّه أبو جعفر عيسى بن موسى - فيما ذكر إبراهيم بن موسى بن عيسى - في خمسة عشر ألفا . . .