التي رثى فيها « 1 » جماعة من أهل البيت ، وهي [ هذه ] « 2 » :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي موحش العرصات « 3 »
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتّعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسّجاد ذي الثّفنات
ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيأهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
وآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلّظ القصرات « 4 »
بنات زياد في القصور مصونة * وبنت رسول اللّه « 5 » في الفلوات
أحبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم زوجتي وبناتي
هامش
- العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، وأمّا اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم ، فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا وجزع عليها جزعا عظيما ، ثمّ إنّه ذكر ما كان معه من وصلة الجبّة فمسحها على عيني الجارية ، وعصّبها بعصابة منها ، من أوّل اللّيل ، فأصبحت وعيناها أصحّ ما كانتا من قبل ببركة أبي الحسن الرّضا عليه السّلام .
ورواه أيضا الكشّي في رجاله ص 504 رقم 970 باختصار ، والطّبري في ترجمة الإمام الرّضا عليه السّلام من دلائل الإمامة ص 357 - 358 ، والفتّال النّيسابوري في روضة الواعظين ص 227 في عنوان : « مجلس في ذكر إمامة عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام » ، وابن الصبّاغ في الفصل 8 من الفصول المهمّة ص 248 - 250 .
وانظر أيضا الباب 17 من تاريخ الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام من بحار الأنوار 49 / 234 - 260 .
وقال أبو الفرج في ترجمة دعبل من الأغاني 20 / 120 : وكان دعبل من الشّيعة المشهورين بالميل إلى عليّ صلوات اللّه عليه ، وقصيدته : « مدارس آيات خلت من تلاوة » من أحسن الشّعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السّلام ، وكتبها - فيما يقال - على ثوب وأحرم فيه وأمر بأن يكون في أكفانه .
( 1 ) ش وم ون : رثى بها .
( 2 ) ما بين المعقوفين من م .
( 3 ) خ غيرأ : مقفر العرصات .
( 4 ) ط وض : غلظة القصرات .
( 5 ) أ : وآل رسول اللّه .