الباب ، إلّا الحور ، حتّى عجب العلماء من شرح هذه الأجور ، واستطرفوا « 1 » عدم ذكرهنّ في هذا النّعيم المذكور ، فقيل لهم : ما ذاك إلّا غيرة على زهراء الإنس من ذكر الضّرائر ، أو لأنّ الحور « 2 » مملوكات ؛ والمملوكات لا يذكرن مع الحرائر « 3 » .
وسمعت جدّي أبو الفرج ينشد في مجالس وعظه ببغداد في سنة ستّ وتسعين وخمسمئة بيتين ذكرهما في كتاب : تبصرة المبتدي ، وهما :
أهوى عليّا وإيمان « 4 » محبّته * كم مشرك دمه من سيفه وكفا
إن كنت ويحك لم تسمع فضائله * فاسمع مناقبه من « 5 » « هل أتى » وكفى « 6 »
هامش
( 1 ) ض وع : واستظرفوا .
( 2 ) ج وش وع : ولأنّ الحور .
( 3 ) قال العلّامة الطّباطبائي في ذيل الآية 22 من سورة الإنسان من تفسير الميزان 20 / 131 : واعلم أنّه تعالى لم يذكر فيما ذكر من نعيم الجنّة في هذه الآيات نساء الجنّة من الحور العين ، وهي من أهمّ ما يذكره عند وصف نعم الجنّة في سائر كلامه ، ويمكن أن يستظهر منه أنّه كانت بين هؤلاء الأبرار الذين نزلت فيهم الآيات من هي من النّساء .
وقال [ الآلوسي ] في روح المعاني : ومن اللّطائف على القول بنزول السّورة فيهم - يعني في أهل البيت - أنّه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين ، وإنّما صرّح عزّ وجلّ بولدان مخلّدين ، رعاية لحرمة البتول وقرّة عين الرّسول .
( 4 ) ش وط : إيماني .
( 5 ) أو ج وش ون : فاسمع فضائله .
( 6 ) في هامش ط : قال الشّافعي :ألام ألام وحتّى متى * أعاتب في حبّ هذا الفتى
وهل زوّجت غيره فاطم * وفي غيره ( هل أتى ) هل أتى