والثّالث ، أنّه لمّا غلبت « 1 » عليهم حرارات الخوف في الدّنيا مزج لهم الكافور في الجنّة .
ومنها ، أنّ الهاء في قوله « 2 » :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
« 3 » تعود على اللّه تعالى ، وقيل : على حبّ الثّواب ؛ وقيل : على حبّ الطّعام ، لفاقتهم إليه .
ومنها : قوله :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
« 4 » المراد بالزّمهرير ، القمر « 5 » ، قال الشّاعر :
وليلة ظلامها قد اعتكر * قطعتها والزّمهرير ما زهر « 6 »
ومنها : قوله :
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
« 7 » ، فإن قيل : فالمنظوم أحسن ؟
فالجواب ، أنّ المراد به « 8 » الانتشار في الخدمة لمّا تعبوا في الدّنيا أقام الحقّ لهم « 9 » خدّاما في الآخرة .
ومنها ، أنّ اللّه تعالى ذكر في هذه السّورة جميع ما يتعلّق بنعيم الجنّة ولذّاتها كالأشجار والأنهار والولدان [ والشّراب ] « 10 » والطّعام والقصور ، وجميع ما يتعلّق بهذا
هامش
( 1 ) أو ج وش ون : غلب .
( 2 ) م : قوله تعالى .
( 3 ) الإنسان : 76 / 8 .
( 4 ) الإنسان : 76 / 13 .
( 5 ) هذا ، والمعروف بين المفسّرين أنّ المراد بالزّمهرير : شدّة البرودة ، فراجع كتب التّفسير ، وزين الفتى في شرح سورة هل أتى للعاصمي ج 1 ص 84 و 89 و 105 .
( 6 ) ط : ما ظهر .
( 7 ) الإنسان : 76 / 19 .
( 8 ) أو ج وش ون : المراد بهم .
( 9 ) ج وش ون : أقام لهم الحقّ خدّاما .
( 10 ) بين المعقوفين من أو ج وش ون .