قال جدّي : وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي البزّاز ، أنبأنا أبو إسحاق [ إبراهيم بن عمر ] البرمكي ، أنبأنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر « 1 » ، أنبأنا أحمد بن محمّد الخلّال « 2 » ، حدّثنا محمّد بن عليّ « 3 » ، عن مهنّا بن يحيى « 4 » ، قال : سألت أحمد بن حنبل عن يزيد بن معاوية ؟ فقال : هو الذي فعل ما فعل ، قلت : وما فعل ؟ قال :
نهب المدينة ! قلت : فنذكر عنه الحديث ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، لا ينبغي لأحد أن يكتب عنه الحديث « 5 » .
هامش
- من إيمانه .
ويلحق به ابن زياد ؛ وابن سعد ؛ وجماعة [ أمثالهم ] ، فلعنة اللّه عزّ وجلّ عليهم أجمعين ، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ، ومن مال إليهم إلى يوم الدّين ؛ ما دمعت عين على أبي عبد اللّه الحسين .
ويعجبني قول شاعر العصر ذي الفضل الجليّ عبد الباقي آفندي العمري الموصلي وقد سئل عن لعن يزيد اللّعين [ فقال ] :يزيد على لعني عريض جنابه * فأغدو به طول المدى ألعن اللّعناومن كان يخشى القال والقيل من التّصريح بلعن ذلك الضلّيل فليقل : لعن اللّه عزّ وجلّ من رضي بقتل الحسين ؛ ومن آذى عترة النبيّ بغير حقّ ، ومن غصبهم حقّهم ، فإنّه يكون لاعنا له ، لدخوله تحت العموم دخولا أوّليا في نفس الأمر .
ولا يخالف أحد في جواز اللّعن بهذه الألفاظ ونحوها ، سوى ابن العربي المارّ ذكره وموافقيه ؛ فإنّهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوّزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي اللّه تعالى عنه ؛ وذلك لعمري هو الضّلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد .
( 1 ) هو أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد البغدادي الفقيه تلميذ أبي بكر الخلّال ، ولد سنة : 285 ، وتوفّي سنة : 363 . ( سير أعلام النّبلاء 16 / 143 رقم 102 في عنوان : « غلام الخلّال » ) .
( 2 ) هو أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون بن يزيد البغدادي الخلّال ، ولد في سنة : 234 أو في التي تليها . وتوفّي سنة : 311 . ( سير أعلام النّبلاء 14 / 297 رقم 193 ) .
( 3 ) هو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن مهران البغدادي الورّاق ، حمدان . وثّقه الخطيب والدّارقطني . توفّي سنة : 272 . ( سير أعلام النّبلاء 13 / 49 رقم 36 ) .
( 4 ) هو مهنّا بن يحيى أبو عبد اللّه الشّامي ، وهو من كبار أصحاب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل ، رحل في صحبته إلى عبد الرزّاق بن همام ، وسكن بغداد وحدّث بها . ووثّقه الدّارقطني . ( تاريخ بغداد 13 / 266 رقم 7219 ) .
( 5 ) رواه جدّ المصنّف أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه الردّ على المتعصّب العنيد ص 13 - 14 . بهذا الإسناد .