في منافقي اليهود ؟
[ قلت : ] فقد أجاب جدّي عن هذا في [ كتابه : ] الردّ على المتعصّب [ العنيد ] « 1 » وقال [ في ] الجواب : إنّ الذي نقل هذا مقاتل بن سليمان ، ذكره في تفسيره ، وقد أجمع « 2 » عامّة المحدّثين على كذبه ، كالبخاري ، ووكيع ، والسّاجي ، والسّعدي ، والرّازي ، والنّسائي ، وغيرهم .
وقال : فسّرها أحمد بأنّها في المسلمين ، فكيف يقبل قول أحد « 3 » إنّها نزلت في المنافقين ؟ ! « 4 »
فإن قيل : فقد قال النبيّ « 5 » صلى اللّه عليه وسلّم : « أوّل جيش يغزو القسطنطينيّة مغفور له » « 6 » ، ويزيد أوّل من غزاها ؟
قلنا : فقد قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « لعن اللّه من أخاف مدينتي » ، والآخر ينسخ الأوّل .
قال أحمد في المسند : حدّثنا أنس بن عياض ، حدّثني يزيد [ بن عبد اللّه ] بن خصيفة ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة ، عن عطاء بن يسار ، عن السّائب بن خلّاد ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة
هامش
( 1 ) ص 62 - 63 .
( 2 ) ع : وقد اجتمع .
( 3 ) الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب ، وفي ط وض وع : قول أحمد . وفي ب : . . . يقبل قوله إنّها . . .
( 4 ) قوله : « فإن قيل : فقوله تعالى » إلى هنا من ك .
( 5 ) خ : قال رسول اللّه .
( 6 ) روى عن أمّ حرّام نحوه ابن كثير في ترجمة يزيد من حوادث سنة 64 من البداية والنّهاية 8 / 232 ، والمتّقي الهندي في كتاب الجهاد من كنز العمّال 4 / 455 برقم 11357 عن ابن عساكر ، ولم نجد الحديث بهذا النصّ في ترجمة أمّ حرّام من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر .