تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
هامش
- وفي رواية : « إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتّى تصبح » . واحتمال أن يكون لعن الملائكة عليهم السّلام إيّاها ليس بالخصوص ؛ بل بالعموم ، بأن يقولوا : « لعن اللّه من باتت مهاجرة فراش زوجها » بعيد [ جدّا ] ، وإن بحث به معه ولده الجلال البلقيني . وفي [ كتاب ] الزّواجر : لو استدلّ لذلك بخبر مسلم ، أنّه صلى اللّه تعالى عليه وسلّم مرّ بحمار وسم في وجهه فقال : « لعن اللّه من فعل هذا » لكان أظهر ؛ إذ الإشارة ب « هذا » صريحة في لعن معيّن ؛ إلّا أن يؤوّل بأنّ المراد الجنس ، وفيه ما فيه . انته . وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة ؛ وارتكابه الكبائر في جميع أيّام تكليفه ؛ ويكفي ما فعله - أيّام استيلائه - بأهل المدينة ومكّة ؛ فقد روى الطّبراني بسند حسن : « اللّهمّ من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ؛ لا يقبل منه صرف ولا عدل » . والطامّة الكبرى ما فعله بأهل البيت ؛ ورضاه بقتل الحسين ، على جدّه وعليه الصّلاة والسّلام ؛ واستبشاره بذلك ؛ وإهانته لأهل بيته ممّا تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادا . وفي الحديث : « ستّة لعنتهم - وفي رواية : لعنهم اللّه - وكلّ نبيّ مجاب الدّعوة : المحرّف لكتاب اللّه - وفي رواية : الزّائد في كتاب اللّه - والمكذّب بقدر اللّه ؛ والمتسلّط بالجبروت ليعزّ من أذلّ اللّه ؛ ويذلّ من أعزّ اللّه ؛ والمستحلّ من عترتي ، والتّارك لسنّتي [ والمستحلّ لحرم اللّه ] » . وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم الحافظ ناصر السنّة ابن الجوزي ، وسبقه القاضي أبو يعلى . وقال العلّامة التفتازاني : لا نتوقّف في شأنه ؛ بل في [ عدم ] إيمانه ؛ لعنة اللّه تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه . وفي تاريخ ابن الوردي وكتاب الوافي بالوفيات : إنّ السبي لمّا ورد من العراق على يزيد ؛ خرج فلقي الأطفال والنّساء من ذريّة عليّ والحسين رضي اللّه تعالى عنهما ؛ والرّؤوس على أطراف الرّماح ؛ وقد أشرفوا على ثنية جيرون ؛ فلمّا رآهم [ يزيد ] نعب غراب ؛ فأنشأ يقول :لمّا بدت تلك الحمول وأشرفت * تلك الرّؤوس على شفا جيروني نعب الغراب فقلت : قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرّسول ديونييعني أنّه قتل [ الحسين وأصحابه ] بمن قتله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوم بدر ؛ كجدّه عتبة ، وخاله ولد عتبة وغيرهما ؛ وهذا كفر صريح ؛ فإذا صحّ عنه فقد كفر به ؛ ومثله تمثّله بقول عبد اللّه بن الزّبعرى قبل إسلامه :ليت أشياخي [ ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسلّ ]الأبيات . -