ثمّ إنّ المختار بن أبي عبيد في هذه السّنة [ سنة أربع وستّين ] وثب بالكوفة في رمضان يوم الجمعة بعد موت يزيد بخمسة أشهر « 1 » ، وكان قدومه من مكّة من عند عبد اللّه بن الزّبير نائبا عنه في زعمه ، فوجد الشّيعة قد اجتمعوا على سليمان بن صرد فحسده ، فقال : إنّما جئت « 2 » من عند محمّد ابن الحنفيّة وهو المهدي وأنا أمينه ووزيره ، فانضمّت إليه طائفة من الشّيعة ، وجمهورهم مع سليمان بن صرد ، فكان المختار يحسده له ويقول : ليس لسليمان خبرة بالحرب ، وإنّه يقتلكم ويقتل نفسه « 3 » ، وو اللّه لأقتلنّ قتلة « 4 » الحسين عدد من قتل على دم يحيى بن زكريّا « 5 » .
ولمّا دخلت سنة خمس وستّين اجتمع سليمان بن صرد بالنّخيلة مع الشّيعة ، وكان قد حلف له من الكوفة « 6 » ثمانية عشر ألفا « 7 » ، فصفى له خمسة آلاف « 8 » ، فلمّا
هامش
( 1 ) في الكامل في التّاريخ 4 / 163 والمنتظم 6 / 29 : ستّة أشهر .
وانظر ما رواه الشّيخ الطّوسي في الحديث 16 من المجلس 9 من أماليه .
( 2 ) خ : جئتكم .
( 3 ) تاريخ الطّبري 5 / 561 و 580 ، والمنتظم لابن الجوزي 6 / 29 ، والكامل في التّاريخ لابن الأثير 4 / 163 و 172 ، والبداية والنّهاية لابن كثير 8 / 253 ، وسير أعلام النّبلاء 3 / 540 ترجمة المختار بن أبي عبيد الثّقفي .
( 4 ) الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب ، وفي النّسخ : بقتلة .
( 5 ) خ : بعدد قتلة يحيى بن زكريّا .
راجع البداية والنّهاية 8 / 252 ، وبحار الأنوار 45 / 379 .
( 6 ) ج وش ون : بالكوفة .
( 7 ) في تاريخ الطّبري 5 / 584 ، والمنتظم 6 / 35 ، والكامل في التّاريخ 4 / 175 ، والفتوح لابن أعثم 6 / 60 :
ستّة عشر ألفا .
وفي البداية والنّهاية 8 / 254 : نحو من سبعة عشر ألفا .
( 8 ) في تاريخ الطّبري 5 / 584 ، والمنتظم 6 / 35 ، والبداية والنّهاية 8 / 255 ، والكامل في التّاريخ 4 / 175 :
أربعة آلاف .
وسيأتي قريبا عن المصنّف أيضا أنّهم كانوا أربعة آلاف .
وفي الفتوح لابن أعثم الكوفي 6 / 60 : ألف رجل أو يزيدون قليلا .