ذكر سليمان بن صرد
قال ابن سعد : هو من الطّبقة الثّالثة من المهاجرين ، وكنيته : أبو المطرف ، صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان اسمه : يسار ، فسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : سليمان ، وكانت له سنّ عالية وشرف في قومه ، فلمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم تحوّل فنزل الكوفة ، وشهد مع عليّ عليه السّلام الجمل وصفّين ، وكان في الذين كتبوا إلى الحسين أن يقدم الكوفة ، غير أنّه لم يقاتل معه خوفا من ابن زياد ، ثمّ ندم بعد قتل الحسين ، فجمع النّاس « 1 » فالتقوا بعين [ ال ] وردة - وهي من أعمال قرقيسياء - وعلى أهل الشّام الحصين بن نمير ، فاقتتلوا فترجّل سليمان وقاتل ، فرماه [ يزيد بن ] الحصين بن نمير بسهم فقتله ، فوقع وقال : فزت وربّ « 2 » الكعبة ، وقتل معه المسيّب بن نجبة ، فقطع رأسيهما وبعث بهما « 3 » إلى مروان بن الحكم .
قال : وكان سنّ سليمان يوم قتل ثلاثا وتسعين سنة « 4 » .
ولمّا دخلت سنة ستّ وستّين ، أعلن المختار بالطّلب بثار الحسين ، وكان ابن زياد بالجزيرة ، ثمّ نفى المختار عبد اللّه بن مطيع - والي ابن الزّبير على الكوفة - إلى مكّة « 5 » ، وملك القصر .
هامش
( 1 ) أو ج وش ون : . . . النّاس قال ابن سعد : فالتقوا . . .
( 2 ) ج وش : بربّ الكعبة .
( 3 ) م : وبعثهما إلى . . .
( 4 ) الطّبقات الكبرى 4 / 292 و 6 / 25 ترجمة سليمان بن صرد وما بين المعقوفين منه .
وانظر ترجمته أيضا في تهذيب الكمال 11 / 454 رقم 2531 ، وسير أعلام النّبلاء 3 / 394 رقم 61 ، وتاريخ الإسلام حوادث ووفيات 61 - 80 ص 122 رقم 37 .
( 5 ) كذا ، وفي البداية والنّهاية 8 / 271 : فذهب ابن مطيع إلى البصرة ، وكره أن يرجع إلى ابن الزّبير وهو مغلوب .
وانظر أيضا الفتوح لابن أعثم 6 / 115 ، وبحار الأنوار 45 / 370 .