فأمّا « 1 » قتل ابن زياد وجماعة آخرين : فذكر علماء السّير ، قالوا : لمّا قتل الحسين [ عليه السّلام ] « 2 » سقط في يد « 3 » القوم الذين قعدوا عن نصرته وأقاموا مفكّرين نادمين .
فلمّا مات يزيد بن معاوية منتصف ربيع الأوّل سنة أربع وستّين تحرّكت الشّيعة بالكوفة ، وكانوا يخافون منه .
وقيل : إنّما تحرّكت [ الشّيعة ] في أوّل هذه السّنة قبل موت يزيد ، وهو الأصحّ .
فذكر هشام بن محمّد « 4 » ، قال : لمّا قتل الحسين ندمت الشّيعة « 5 » وبكوا ورأوا أنّه لا ينجيهم و [ لا ] يغسل « 6 » عنهم العار والإثم إلّا قتل من قتل الحسين ، أو يقتلوا فيه
هامش
- ص 145 في عنوان : « ذكر كرامات له وآيات ظهرت لمقتله » عن ابن الجرّاح عن السدّي .
وروى نحوه المجلسي في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بحار الأنوار 45 / 321 في الباب 46 في عنوان :
« باب ما عجّل اللّه به قتلة الحسين من العذاب في الدّنيا » عن السدّي مع إضافات ومغايرات .
وروى نحوه أيضا الشّيخ الصّدوق في الحديث 7 من عنوان : « عقاب من قتل الحسين » من ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص 218 ، والبيهقي في آخر عنوان : « مساوئ قتلة الحسين بن عليّ » من كتاب المحاسن والمساوئ 1 / 46 بإسنادهما إلى يعقوب بن سليمان .
وروى نحوه أيضا ابن عساكر في الحديث 313 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 371 بإسناده إلى داوود بن أسد ، عن مولى لبني سلامة .
وروى نحوه أيضا القفّال الكبير : أبو بكر محمّد بن عليّ الشّاشي المتوفّى سنة 365 في دلائل النبوّة بإسناده إلى قطبة بن العلاء - على ما رواه بسنده عنه الجويني في الباب 37 من فرائد السّمطين 2 / 167 رقم 456 - .
( 1 ) وكان قبله في النّسخ : « فصل » ، وحذفناه لاتّصال السّياق .
( 2 ) ما بين المعقوفين من ج وع .
( 3 ) ط وض وع : في أيدي .
وسقط في يده ، أو في يديه : ندم وتحسّر ، أو أخذ يقلّب كفّيه على ما فات . ( المعجم الوسيط ) .
( 4 ) خ : قال هشام بن محمّد : لمّا . . .
( 5 ) ط وض وع : تحرّكت الشّيعة .
( 6 ) ما بين المعقوفين من ط .