أربعة وكذا في الزكاة والخمس والصوم وغيرها فانّه قد يتعين كونه ندبا كمن ليس عليه قضاء يصوم في غير وقت الأداء والصائم الناويا للقضاء مع شغل ذمته بقضائه واجبا والقضاء الواجب المضيق وقته والكفارة كذلك فانّه لا يكون إلّا واجبا وانّه ( الوضوء ) لا يتعين بمجرّد قصد الوجوب والظهر مثلا خصوصا فيما إذا احتمل أمور الكثيرة . . . وكون الوجوب كفائيا وغير ذلك .
ثمّ إنّ الظاهر انّ التعيين هنا في الندب يحصل بمجرّد قصده ولا يحتاج إلى تعيين كونه من أوّل خميس . . . وفي الواجب يكفي كونه واجبا بنذر مثلا أداء وقضاء رمضان والبحث في دليل وجوب الأداء والقضاء وهو انّ التميز المطلوب لا يحصل بدونه كما مرّ ويؤيده انّه لو نوى واجبا والفرض عدم ثبوت صوم في ذمته إلّا ذلك الواجب لكفى وكذا في القضاء في الندب فانّه قد لا يكون في ذمّته القضاء واجب فإذا نوى قضاء يكون كافيا لعدم الاشتراك . . . والأولى أن ينوى قضاء يوم كثير الثواب مثل الغدير . . . » مجمع الفائدة والبرهان ج 5 / 15 - 11 .
6 - « . . . والظاهر انّه يكفي فيه نية القربة وامتثال الأوامر الواردة في الاخبار من غير قصد وجوب وندب » . مجمع الفائدة والبرهان ج 6 / 253 .
7 - « . . . وانّه يكفي الوجوب والقربة ولا بد منهما » مجمع الفائدة والبرهان ج 7 / 200 .
8 - « . . . ما عرفت وجوب شيء من النية التي اعتبرها المتأخرون على التفصيل المذكور في شيء من العبادات بشيء من الأدلة إلّا قصد ايقاع الفعل الخاص مخلصا للّه وعدم وجود نص دال عليها بخصوصها وأجزائها وتفصيلها ومقارنتها وإن تركها على كلّ حال مبطل مع اهتمام الشارع بالأمور حتى المندوبات مثل تفصيل حال الخلوة والأذان والإقامة وغيرها يدل على سهولة الأمر فيها كما في القبلة وكذا كون كلام المتقدمين خاليا عنها على ما قيل وعدمها في تعليم الصلاة خصوصا في الروايتين المعتبرتين اللتين أكثر أفعال الصلاة مستندة إليهما وكذا باقي العبادات حتى ما وجدت في عبادة ما بخصوصها نافلة وفريضة مثل
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 509
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٥٠٩