تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المصنف وغيره لا ينفع لانّ عدم صحّة الغير لا يستلزم سقوط النية فانّ غير صوم لا يصح بل يحرم في شهر رمضان مع وجوب النية فيه إجماعا وإنّ الصلاة إذا تضيق كالظهر مثلا بحيث لا يصحّ فيه غيرها لم يقولوا بسقوطها على الظاهر لما يفهم من التعميم في ذلك والتخصيص في شهر رمضان . . . ولو قيل بخروجه بالإجماع لقلنا علم عدم ثبوته بالدليل العقلي الذي ذكروه من لزوم التعيين عند الفاعل بحيث لا يمكن مخالفته عقلا والنقل غير ثابت بل خلافه ثابت لما مرّ من عدم التعيين في الآيات مثل :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
فانّه جعل الواجب بعد القيام بلا فصل وهو غسل الوجه ولا شكّ في عدم شمول غسله النية لا عقلا ولا نقلا ودعوى الاشتراط يحتاج إلى دليل وهو أوّل المسألة والأخبار الواقعة في التعليم مثل الوضوء البياني والصلاة البيانية كما علمها عليه السّلام حمادا وغيره مع بيان المندوبات فيها فيما كان ينبغي هذا الاهمال بالكلية . . . مع انّي أظن انّ المراد به فعلها على كون قصده العبادة في الجملة كما هو في لسان كلّ أحد من العوام وقد مرّ بيانه في الجملة لا على وجه الذي ذكروه واللّه يعلم والاحتياط واضح ومن هذا يعلم عدم وجوب التعيين في النذر المعين ونحوه وهو مذهب السيد المرتضى ونقله عن أبي حنيفة أيضا وقواه في المنتهى ونقل عن الشيخ رحمه اللّه وجوبه واحتج له بالقياس إلى غير المعين وضعف الدليل واضح وأمّا غير المعين فقال في المنتهى أمّا ما لا يتعين صومه كالنذر المطلق والكفّارات والقضاء وصوم النفل فلا بد فيه من نية التعيين وهو قول علمائنا وكافة الجمهور إلّا النافلة لانّه زمان لا يتعين الصوم فيه ولا يتخصص وجهه فاحتاج إلى النية المفيدة للاختصاص وهو عام في الفرض والنفل والدخل في قوله لانّه ظاهر ممّا مرّ والإجماع إن ثبت على الوجه الذي ادعى فهو المتبع وإلّا فالأصل مع ما مرّ ومما يبطل دليل الامتياز ودفع الاشتراك وهو قوله لانّه الخ انّه على تقدير تعيين الوضوء الواجب على الشخص بالنذر أو دخول الوقت أو شغل الذمة بالمشروط به فانّه يتعين حينئذ الوجوب إذ لا اشتراك وكذا في الصلاة قبل الوجوب فانّ الندب متعين متميز وكذا الواجب مع تضييق الوقت أو ضم ما يميّزها مثل كونها