ج 2 / 345 .
2 - « . . . والتحقيق الذي اختاره الأكثر رجوعه إلى الأخيرة لأصل عدم القيد وعدم اخراج ما تكلم به عن مقتضاه وحمل اللفظ على ما يقتضيه ظاهر إلّا مع تحقّق ما يدل على الخروج عنه وقصد خلافه ولما تحقق رجوعه إلى الأخيرة يقينا لعدم اللغو وللإجماع ما بقي غيرها على ظاهرها واعلم انّ النزاع في الجمل ومع عدم قصد رجوعه إليها أو الأخيرة فنصب قرينة دالة على العموم والخصوص ومع امكان رجوعه إلى الجميع وانّ القائل الذي يقول برجوعه إلى الجميع إنّما يقول برجوعه إلى كلّ واحد واحد لا بمعنى جعل المجموع أو بعضها مركبا فيرجع إليه لأنّ النزاع في رجوعه كلام سابق مشكل بوجود يصح تعلّق الاستثناء إليه لا جعل المجموع أمرا وكلاما باعتبار ثمّ الارجاع إليه وهو ظاهر ومصرح به في موضعه .
وانّه لا نزاع في رجوعه إلى الأخيرة فانّه متفق الكلّ سواء قيل برجوعه إلى الجميع أي كونه حقيقة فيهما . . . أو الأخيرة فقط أي كونه حقيقة فيها فقط ومجازا إن رجع إلى الجميع . . . أو بالاشتراك . . . أو القول بالتوقف . . . بمعنى ما يدرى كونه حقيقة فيهما أو الأخيرة فقط ومجاز في الباقي فلا نزاع بين الكلّ في وجوب العمل والحكم برجوعه إلى الأخيرة . . . وأنت إذا تأمّلت ما ذكرته عرفت حقيقة المسألة الأصولية والعمل بها وما يتفرع عليها من الفروع والحكم والنظر فيما فرعوا عليها بعض الفقهاء . . . وجهه ظاهر أمّا القول برجوعه إلى الأخيرة فقط وكونه حقيقة فيها فللاستغراق الواضح وأمّا إليهما فلما علمت انّ مراد القائل به هو الرجوع إلى كلّ واحد ولا شك انّه مستغرق لكلّ واحد واحد أو انّه لارجاع المستثنى إلى كلّ واحد بأن يأخذ من كلّ واحد شيئا وهنا ليس لذلك » . مجمع الفائدة والبرهان ج 9 / 483 .
3 - « . . . لانّهم صرحوا في النحو وكتب العربية والتفاسير والأصول انّ إلّا إذا كان منقطعا ومنفصلا فهو بمعنى لكن ولا اخراج حينئذ إذ لا دخول لما بعده فيما قبله . . . قال في شرح العضدي : اعلم انّ الحقّ انّ المتصل أظهر فلا يكون
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 468
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٤٦٨