تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
بل إذا قصد الرفع أو الاستباحة في الواجبات كما قاله المصنف بل وفي المندوبات أيضا على تقدير رفع الحدث بها ولا يخفى انّ فيه أيضا اشكالا بحسب نفس الأمر وإن لم يكن في الظاهر بحسب النية فتأمّل وانّ الاشكال فيما قصد معينا بعدم نية غيره مندفع بالاخبار وبما أشرنا إليه من المقصود فانّ ظاهر الأخبار هو كفاية غسل واحد وإن لم يكن له شعور بغيره فكيف النية وليس بعيدا من كرم اللّه تعالى ايصال ثواب هذا الفعل الخاص في هذا الوقت المشتمل على شرعية هذه الأغسال مع فعله متقربا كما قيل ذلك في حصول ثواب الجماعة للإمام مع عدم شعوره أن أحدا يصلي وراه أو غير ذلك . والاشكال فيما يجتمع الواجب والمندوب مندفع بعدم وجوب الوجه مطلقا على ما أظن وسيجيء ويحتمل أن يكون القائل بالوجه لا يقول به هنا للأخبار وباختيار الوجوب ودخول المندوب فيه كما في دخول بعض مندوبات الصلاة الواجبة فيها وعدم احتياج غيره إلى الوجه بل إلى مطلق القصد كما قلنا لانّ المقصود يحصل في ضمن الواجب ونيته . والذي أظن انّ الاشكال لم يندفع بالكلية بما ذكرناه في نفس الأمر إلّا أن يقال معنى التداخل حصول ثواب فعلين مثلا لفعل واحد كما قاله في الشرح أو ان ليس حين الاجتماع أسباب بل يصير شيئا واحدا فانّ الظاهر انّ المقصود من غسل الجمعة مثلا غسل هذه الأعضاء على الوجه المعتبر مطلق سواء تحقق في ضمن الواجب مثل غسل الجنابة أو الحيض أو غيره أو الندب بنية غسل يوم الجمعة وغيره من التوبة والزيارة [ إلى أن قال : ] والظاهر انّ تجويز التداخل رخصة فلا ينافي التعدد بالاحتياط وانّ القائل بالبعض لما مرّ من الأخبار كما يفهم من كلام المصنف في النهاية والمنتهى يلزمه القول به مطلقا كما مرّ [ من عدم القول بالفصل ] . مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 79 - 82 . 2 - « . . . وتداخل غسل الحيض والاستحاضة » مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 157 .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 458 | ماجد الغرباوي