بل الظاهر أيضا ذلك إذ لو كان شيء آخر لزم التأخير عن وقت الحاجة فانّه لا يفهم من قوله إذا كنت الخ إلّا انّ ذلك يكفي . . . على انّ اعتبار هذا المفهوم غير ظاهر لانّ إذا ليست بصريحة للشرط بل هي للظرف قد يتضمن معنى الشرط وكذا الكلام في العكس أمّا على تقدير الجمع فلا بدّ من تقييد كلّ منهما بالآخر بأن يقال المراد إذا كنت لم تسمع وتواريت من البلد أيضا وإذا توارى ولم يسمع الأذان أيضا . . . ولامكان عدم اعتبار المفهوم خصوصا مثل هذا المفهوم وإن كان الظاهر من سوق الكلام والسؤال هنا اعتباره فيما نحن فيه فيترك بالمنطوق الأقوى » .
تداخل الأسباب
1 - « . . . لا شك في القول بالتداخل في الجملة كما صرح به المصنف في النهاية . ج 1 ، ص 78 .
ثمّ إنّ الظاهر هو التداخل مطلقا كما هو رأي الشارح لانّ الظاهر انّ الغرض من شرع اجراء الماء على البدن التعبد وإزالة ما عليه كما في الوضوء والغسل إذا تعدد أسبابه من جنس واحد فانّه يكفي الواحد إجماعا ولانّه يصدق عليه انّه اغتسل بعد وجوب الغسل بالجنابة عليه مثلا فيجزي ويخرج عن العهدة كما قيل ذلك في سقوط تعدد الكفارة عن فاعل أسبابها ويدل عليه الخبر الذي رواه زرارة قال إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة الحديث . ويدل عليه أيضا صحيحة زرارة في الاستبصار في باب الرجل يموت وهو جنب وفي زيارات التهذيب قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ميت مات وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء ؟ قال :
يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت لانّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة . وهذه تفيد التداخل في الجميع . . . واعلم انّ بعض هذه الروايات يدل على بعض المطلوب وبانضمام عدم القائل بالفصل يتم المطلوب وكذا ما يدل على عدم الوضوء مع الغسل مطلقا .
وأيضا انّه إذا نوى جميع الأسباب المجتمعة عن جنس واحد لا اشكال فيه