المنكر والعجب من المتأخرين مثل الشيخ علي والشيخ زين الدين - رحمهما اللّه - مع تحقيقهم يعترضون على العلّامة ويردّون مذهبه في المسائل المبنية عليه ويقولون بمثله كما يظهر لك بالتتبع مثل بطلان الصلاة بترك ردّ السّلام مع الاشتغال بالقراءة وغير ذلك ونشير هنا إلى وجه الاستلزام مجملا انّه إذا نهى الآمر عن كلّي فيكون جميع أفراده منهيا ضمنا فانّه لا يمكن النهي عنه بحيث يخرج المنهى عن العهدة مع تجويز جميع الأفراد فانّ تركه حينئذ صار واجبا ولا يمكن إلّا بترك الجميع وقد صرح وسلم هؤلاء انّ ما يتوقف عليه الواجب واجب ومصرّح أيضا انّ نهي الماهيّة مستلزم لنهي جميع الأفراد ألا ترى انّ وجود الماهية يستلزم وجود فردما لا أقل ضمنا لما مرّ وبالجملة عندي انّ هذه المسألة في غاية الوضوح وحقيقتها في الأصول أيضا مستفادة من كلامه رحمه اللّه وإن نازع فيه بعض الأصوليين ممن لا تحقيق له » . مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 218 - 219 .
3 - « . . . وأيضا لا شكّ في استلزام الأمر للنهي عن الضد الخاص ولو في الضمن كما قاله المصنف قدس اللّه روحه وبين في الأصول » . مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 327 .
4 - « . . . خصوصا على قاعدته وهي انّ الأمر بالشيء لا يستلزم النهي عن ضدّه الخاص ومنعه دليل انّ النهي في العبادة مستلزم للفساد » مجمع الفائدة والبرهان ج 2 / 183 .
5 - « . . . والبطلان حينئذ لا يظهر إلّا بما مرّ من كونه مأمورا بسجود التلاوة فورا فيكون منهيا عن غيرها وهو يدل على الفساد في العبادة فتأمّل فانّه يلزم من البطلان هنا القول بانّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه الخاص إلّا أن يكون بدليل آخر من إجماع ونحوه » . مجمع الفائدة والبرهان ج 2 / 232 .
6 - « . . . لما سنذكر مع انّه قد مرّ منه مرارا انّ الأمر لا يدل على النهي عن الضدّ الخاص وانّه غير مبطل » . مجمع الفائدة والبرهان ج 2 / 250 .
7 - « . . . وأنت تعلم انّ هذا كلّه مبني على انّ الأمر بالشيء يستلزم النهي
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 419
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٤١٩