تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
معناه اللّغوي إلى معنى جديد يحتاج إلى دليل ، خصوصا انّ النسبة بين المعنى اللّغوي والمعنى المبحوث عنه نسبة الأقل والأكثر لدخول المعنى اللّغوي أعني الإيمان القلبي في المعنى المبحوث عنه فانّ النّزاع في انّ الإيمان القلبي هل يشترط بالاقرار باللّسان والعمل بالأركان مضافا إلى الاعتقاد بالجنان أو لا ؟ والأصل والاستصحاب ينفيان القيدين الزّائدين ويبقى الاعتقاد بالقلب هو معنى الإيمان شرعا ولغة . 6 - انّ ما دلّ على انّ العبرة بالاقرار باللّسان من الآيات والأخبار إنّما يدلّ على كون الاقرار كاشفا عن الإيمان القلبي ، ودليلا عليه في مقام الاثبات لا انّه مقوم له . فإذا علم إيمان شخص بدون الاقرار كما قد يتّفق يحكم بكونه مؤمنا بذلك . 7 - ما ذكرنا من القلب أو اللّسان أو الجنان إنّما هو بالنسبة إلى محلّ الإيمان ، وأمّا متعلّقه فهو في الاصطلاح عبارة عن ( التصديق والإيمان والاقرار باللّه وبرسله وكتبه وبما جاءت به على الإجمال وبخصوص كلّ ما علم كونه ممّا جاءت به على الإجمال وبالولاية والإمامة والوصاية لأهل البيت عليهم السّلام بخصوص كلّ واحد واحد مع عد صدور ما يقتضى خروجه عنه والارتداد مثل سب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والقاء المصحف في القاذورة ) . أقول : قوله قدّس سرّه : « وبخصوص كلّ ما علم كونه ممّا جاءت به على الإجمال الخ » . قد ذكر في الفقرة السّابقة ما يجب الاعتقاد به على الإجمال ، وأمّا هذه الفقرة فموردها الأمور الّتي نعلم كونه من الدين بالخصوص ، والمراد بالخصوص العلم بالشيء على التّفصيل بأن نعلم مثلا انّ ( مسألة الرجعة ) من الدّين ولازمه الإيمان به على التفصيل لا على الإجمال ، والظاهر كون كلمة ( على الإجمال ) هنا من سهو قلم الشّريف أو الناسخين ، وإلّا لاتّحد مع القسم السّابق .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 399 | ماجد الغرباوي