جوابا عنهم .
الأمر الثالث : انّه قدّس سرّه استدلّ على عدم كون العمل داخلا في ذات الإيمان بأمور :
1 - الآيات الكثيرة الّتي عطف العمل الصّالح فيها على الإيمان كقوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . .
في موارد ونظائره الّتي تبلغ خمسة وسبعين موردا في القرآن الكريم مضافا إلى موارده في الأحاديث .
وجه الدّلالة ظهور العطف في المغايرة ، فلو كان العمل دخلا في الإيمان لزم من عطفه عليه عطف الشّيء على نفسه وهو فاسد .
2 - اسناد الإيمان إلى القلب في مثل قوله تعالى :
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
،
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
،
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
.
وجه الدّلالة انّه تعالى نسب الإيمان إلى القلب وجعله محلّ انتقاشه وكتبه ومحلّ الّذي يدخل فيه مع انّ العمل خارج عن القلب ، فيظهر عدم كون العمل داخلا في الإيمان .
3 - انّ القرآن جمع بين الإيمان وصدور المعصية مثل قوله تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
فقد فرض صدور قتل النّفس أو الاقدام عليه من طائفتين مؤمنتين . الخ .
4 - انّه تعالى كلّف المؤمنين باتيان الواجبات وترك المحرّمات كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ . . .
و
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
وغير ذلك فلو كان العمل داخلا في الإيمان لكان طلب العمل من المؤمن تحصيلا للحاصل ، لانّه بعد فرضه مؤمنا لا يكون تاركا لواجب ولا مرتكبا لحرام وبعبارة أخرى يكون متّصفا بالعمل فكيف يؤمر به .
5 - انّ الإيمان في اللّغة من الأفعال القلبية المحضة ، فإذا شككنا في نقله عن