الغير الدائم .
الثّاني : عقيدة المرجئة الّذين يوافقوننا في عدم دخل العمل في الإيمان ويخالفوننا في قولهم بعدم تأثير العمل من الطّاعة والمعصية في ابقاء الإيمان وتقويته ، ولا في تضعيف الإيمان وإزالته .
كما انّهم يخالفوننا في استحقاق المؤمن الثواب أو العقاب بالطّاعة أو المعصية .
الثالث : عقيدة المعتزلة فانّهم مضافا إلى اشتراط الإيمان القلبي يشترطون العمل أيضا ، ولكن في البقاء في الإيمان لا في الدّخول في الكفر ، ولذا يقولون بانّ مرتكب الكبيرة يخرج عن الإيمان ، ولا يصير داخلا في الكفر فهو لا مؤمن ولا كافر بل منزلة بين المنزلتين .
وأمّا في الآخرة فيحكمون بخلود مرتكب الكبيرة في النّار .
الرّابع : عقيدة الخوارج : فانّهم يحكمون بانّ مرتكب الكبيرة كافر ومخلّد في النّار فالعمل عندهم هو الرّكن الأصلي مع الإيمان القلبي .
الخامس : ما نسب إلى أبي حنيفة وبعض آخر وهو انّ الإيمان ليس إلّا الاقرار باللّسان فلا دخل للاعتقاد القلبي ، ولا للعمل في الإيمان وعليه فالمنافقون مؤمنون حقيقة .
الأمر الثاني : انّه ورد في الآيات والرّوايات ما يتوهم دلالته على كون العمل جزء من الإيمان مثل ما ورد عن الإمام الرّضا ( انّ الإيمان اعتقاد بالجنان واقرار باللسان وعمل بالأركان ) وغير ذلك .
ولكن يجب تأويله لمعارضته بأدلّة صريحة وبضرورة المذهب بل الدين لانقراض المعتزلة وخروج الخوارج عن المسلمين . والأنسب حملها على انّها صدرت في مقابل المرجئة وبعض الحشويّة الّذين كانوا يكتفون على الإيمان القلبي والاقرار باللّسان ، ويقلّلون من قيمة العمل بالكلّية فصدرت هذه الروايات
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 397
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٣٩٧