تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
- أي لا تتخذوا الّذين إذا ناديتم إلى الصّلاة اتّخذوا مناداة الصّلاة هزوا ولعبا أولياء - إلى قوله : - قيل فيه دليل على ثبوت الأذان بنصّ الكتاب لا بالمنام وحده . وفيه تأمّل إذ فيه دلالة على ثبوته في الشرع ، ففي الكتاب دلالة على انّه كان في الشّرع ذلك ، وأمّا ثبوته بالكتاب فلا » آيات الأحكام ، ص 80 .

( عائشة وحفصة في سورة التحريم )

قال أبو حنيفة في كتاب الوصيّة على ما نقل عنه الملّا علي القاري في شرحه للفقه الأكبر لأبي حنيفة : « وعائشة بعد خديجة الكبرى رضى اللّه عنها أفضل نساء العالمين ، وهي أمّ المؤمنين ومطهرة من الزّنا وبريئة ممّا ينسب إليها الرّوافض فمن شهد عليها بالزّنا فهو ولد الزّنا » شرح الفقه الأكبر ، ص 99 . أقول : قد صرّح القرآن الكريم في حديث الافك بانّ الّذين جاءوا بالافك كانوا ( عصبة من الصحابة ) وقد ذكر منهم حسان بن ثابت ومسطح بن إثابة وجماعة مثلهم فعلى قول أهل السّنة من نزولها في عائشة يكون جماعة من الصّحابة أولاد زنا ، وهذا عجيب بانّ نبرّئ ساحة صحابيّة من الزّنا ، باتهام جماعة من الصّحابة بانّهم أولاد زنا . لكن هذا بناء على كون آيات الإفك في حقّ عائشة ، وأمّا بناء على رأي الشّيعة من نزولها في تبرئة مارية ممّا قذفتها به عائشة وحفصة ووالديهما كما ذكره المرتضى قدّس سرّه ووردت رواياتنا وادّعى عليه الإجماع من الشّيعة فويل لها ثمّ ويل لها . وكيف كان فقد اتّفقت الإماميّة على انّ فاطمة الزّهراء أفضل المخلوقين من الإنس والجن والملك سوى أبيها وبعلها اتّفاقا والأئمّة الأحد عشر على قول ، وأمّا أهل السّنة فقد نقل القاري في شرح الفقه الأكبر : انّ أكثرهم يرونها أفضل نساء العالمين ، وفي مقابلهم من يفضّل عليها مريم أو عائشة أو خديجة .