تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

( الناكثون والقاسطون والمارقون )

قال الشيخ المفيد قدّس سرّه : « واتّفقت الإمامية والزيديّة والخوارج على انّ الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفّار ضلّال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين عليه السّلام وانّهم بذلك في النّار مخلّدون . وأجمعت المعتزلة سوى الغزّال منهم وبن باز والمرجئة والحشوية من أصحاب الحديث على خلاف ذلك . فزعمت المعتزلة كافّة إلّا من سمّيناه ، وجماعة من المرجئة وطائفة من أصحاب الحديث انّهم فسّاق ليسوا بكفّار ، وقطعت المعتزلة من بينهم على انّهم لفسقهم في النّار مخلّدون . . . » أوائل المقالات ، ص 42 وقال المحقق الأردبيلي قدّس سرّه في أحكام البغاة من شرح الارشاد ج 7 ص 524 .

( أنساب بعض الصّحابة )

قال تبارك وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
النور / 33 . ذكر في الآية الكريمة ثلاثة شرائط لحرمة القذف الأوّل ( الاحصان ) المفسّر ( بالعفيفة ) أي المرأة التي لها حرمة في المجتمع ، في مقابل من عرفت بقلّة الحياء فضلا عن المشهورة بالزّنا ، فمن اشتهر بالزّنا ، وعرفت بعدم المبالاة بالعفّة في المجتمع لا يحرم قذفها ، لانّ حرمة القذف لحفظ كرامة المرأة ، والمشهورة بالفسق لا كرامة لها . الثاني : ( الغفلة ) : والمراد بها انّ المرأة الغير المشهورة قد يصدر منها ما تحتمل معه أن تنسب إلى الزّنا مثل أن تخلو مع الرّجل أو تعمل بعض مقدّمات الزّنا مثل التزيين للرّجال الأجانب والاختلاط معهم وأمثال ذلك ممّا يجعلها في معرض الزّنا أو في معرض الاتّهام بالزّنا ، فهذه لا تسمّى غافلة . وقد لا يصدر منها شيء من هذه الأمور بل كانت غافلة لا تحتمل أن ينسبها أحد بالزّنا وهذه هي
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 392 | ماجد الغرباوي