( الجواب الحلّي )
وأمّا الجواب الحلّي فهو انّ الفرد الحقيقي إذا أخبر عنه أحد يثبت به جميع لوازمه ، كما إذا أخبر شخص انّ فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليهما السّلام ، والمراد بالأمومة هنا ولادته عليه السّلام منها فحينئذ يترتّب عليه جميع لوازمه فيكون أبو طالب أباه ، وطالب وعقيل جعفر اخوته وو يكون ( أسد ) أبو فاطمة جدّه عليه السّلام ، وأخو فاطمة خاله عليه السّلام وأختها خالته وهكذا .
وأمّا إذا كان الاخبار في مقام التّنزيل والادّعاء فحينئذ ينظر إلى جهة التّنزيل ويكتفى به ولا يتعدى إلى غيره من اللّوازم والملزومات فكما إذا قيل لزيد أسد لا يثبت له إلّا الشّجاعة ، ولا يراد اثبات البراثن والذّنب والبخر وغير ذلك لزيد كذلك إذا أخبر شخص بانّ فلان ابني لا يريد جميع لوازم الابنيّة ممّا يرتبط بأمّه وأبيه وأخيه وغير ذلك .
فقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( أنا وعليّ أبوا هذه الأمّة ) ينحصر بشخصهما من جهة ثبوت ولايتهما على الأمّة ، ولا يتعدّى إلى غيرهما من أخ أو أخت أو أمّ أو غير ذلك .
وكذا قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
لا يثبت للأزواج إلّا الحيثيّة الّتي أريدت من التنزيل والادّعاء وهو ما صرّح به في آية أخرى بقوله تعالى :
وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
فهنّ بمنزلة أمّهات المؤمنين في جهة واحدة ، وهي حرمة تزويجهنّ دون غيرها من الجهات ، ودون غيرهنّ ممّن ينتسب إليهنّ من الآباء والاخوة والأخوات كما هو شأن كلّ فرد تنزيلي ادّعائي .
( إيذاء الصّحابة لأهل البيت )
لقد تكرر الحكم بمساواة ايذاء أهل البيت مع ايذاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في روايات متواترة من طريق الشّيعة والسّنة امّا على نحو الجميع كما في حديث