الكساء ، أو في خصوص واحد واحد منهم مستقلا .
ثمّ هذه الروايات تكون صغرى لقوله تعالى :
مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ . . .
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
التوبة / 61 . وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
الأحزاب / 57 . وقوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ . . .
الأحزاب / 53 .
فإذا فهمنا هذه الصغرى المستفاد من الأحاديث المتواتر إلى الكبرى المستفاد من الآيات تنتج انّ الّذين آذوا عليا أو فاطمة أو الحسن والحسين أو غيرهما من أهل بيته
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
وانّهم
لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
ويثبت جواز لعنهم بالقرآن . فلننظر إلى عبارة الأردبيلي في المقام :
« قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
يحتمل العذاب الأليم القتل والخلود في النّار - إلى قوله : - واذاه صلوات اللّه عليه وآله وسلم يمكن أن يشتمل في حال حياته وموته من الاستهزاء والسخريّة وكذا ذرّيته كما روى انّه قال : فاطمة عليها الصّلاة والسّلام بضعة منّي من آذاها فقد آذاني وغير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك » . آيات الأحكام ، ص 189 .
( شركة عمر في النّبوة )
اختلق أصحاب مدرسة الخلفاء أساطير لاثبات تبعيّة الوحي من عمر في موارد سمّوها ( موافقات عمر ) من جملتها ما رووه في باب الأذان من رؤياه المشهورة ومن الغريب انّ جميع أو أغلب ما نقلوه من فضائل الشيخين يستلزم نوعا من الإهانة باللّه تعالى أو بالنّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو تناقضا واضحا كما بيّناه في محلّه ، ومنها الخرافات الّتي تستبطن نوعا من الوحي لعمر ، وجعله متبوعا ، وجعل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم تابعا العياذ باللّه .
وكيف كان فقد حاول الأردبيلي إشارة خفيّة إلى وضوح بطلانه بالأمر بالتأمّل مع استظهار خلافه من الآية الكريمة بقوله : « التاسعة :
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى