تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المراد بكلمة ( الغافلات ) . الثالث : ( الإيمان ) المفسر في كتب الفقه بالتشيّع ، ولازمه عدم حرمة لغير المؤمن ولذا خص فقهائنا قدّس سرّهم حرمة الغيبة والبهتان والهجاء والقذف وغير ذلك بالإماميّ الإثنا عشري . إذا عرفت هذا فلا يحرم القذف وغيره إلّا بعد احراز اجتماع هذه الصّفات وأمّا إذا علم عدمها كما في أمّهات عدّة من الصّحابة على ما أثبتته التّواريخ في حقّ عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص ومعاوية وطلحة وزياد بن أبيه وغيرهم ، أو شكّ في تحقّق العناوين المذكورة فحينئذ لا دليل على حرمة القذف ، إذ لا حرمة لغير العفيفة الّتي عرفت بالفحشاء ، كما لا حرمة لغير الغافلة الّتي صدرت منها ما يريب ، وكذا لا حرمة للمشركة وغير المؤمنة ، وعليه فقول بعضهم لعمر : انّ أمه ( صهّاك ) كانت بغية ، وقول الحسن وغيره انّ ( النابغة ) كانت مشهورة بالزّنا وقد اشتركت في نسب عمرو جماعة ، وكذا معاوية وأبوه ، وكذا نسبة عثمان إلى ( الخصوميّة ) أم طلحة الزنا وغير ذلك كلّها تكون جائزة لفقد الشرائط الثلاثة إذ لم يكن أمهاتهم محصنات ولا غافلات ولا مؤمنات كما يدل عليه قول الأردبيلي في مبحث القذف ، شرح الارشاد ج 13 ، ص 161 .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 393 | ماجد الغرباوي