( معاوية خال المؤمنين )
ه : قوله قدّس سرّه : « ومعاوية خال المؤمنين ومعه أصحابه صلى اللّه عليه وآله وسلم » .
وفي الحاشية : باعتبار انّه أخ الزوجة الرّسول وهي أمّ حبيبة نظرا إلى قوله تعالى :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
.
( الجواب النقضي )
أقول : يوجد هذا اللّقب في كتب اتباع معاوية كثيرا في مقام التمجيد ويدلّ على بطلانه نقضا انّ لازمه كون حيّ بن أخطب اليهوديّ جدّ المؤمنين لأمّهم لانّ بنته صفيّة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمّ المؤمنين وكذا خويلد أبو خديجة وأبو سفيان وغيرهم . وكذلك سائر اخوان زوجاته صلى اللّه عليه وآله وسلم كانوا جميعا أخوال المؤمنين ، والعجب انّهم لا يعدّون محمّد بن أبي بكر الّذي قتله معاوية خال المؤمنين ، مع انّه أخو عائشة ومعاوية أخو أمّ حبيبة ، وعائشة أفضل عندهم من أمّ حبيبة ، فيكون في قتل معاوية لمحمّد بن أبي بكر خال للمؤمنين يقتل خالا آخر لهم . كما انّا لم نسمعهم ينقلون في فضائل أبي بكر وعمر انّهما جدّا المؤمنين .
والحاصل انّهم إمّا أن يعمّوا المسألة فيجعلوا للمؤمنين أجدادا وجدّات وأخوالا وخالات ، وأعماما وعمّات ، وغير ذلك بعدد ما كان لزوجاته صلى اللّه عليه وآله وسلم من الآباء والأمّهات والاخوة والأخوات .
أو يأتوا بدليل على استثناء معاوية من بين البقيّة من آية أو رواية أو دليل عقل أو نحو ذلك يميّزه عن البقيّة .
والظّاهر عدم دليل وميزة لمعاوية إلّا محاربته لعليّ عليه السّلام فانّ هذا هو الّذي دفع العامّة إلى اختراع لقب خال المؤمنين وغيره من الأكاذيب له .