مثل صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يردّ من الشهود فقال : الظنين ، والخصم ؛ قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : فقال :
كلّ هذا يدخل في الظنين .
وصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين ، والمتّهم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين ) إلى أن قال الماتن : ولها أسباب : أحدها أن يجرّ إلى نفسه نفعا أو يدفع ضررا » مجمع البرهان ، ج 12 ، ص 382 - 383 .
( المصاهرة بين النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وبين الخلفاء )
تمسّك أهل السّنة لاثبات فضل للخلفاء بتزويج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بنتي أبي بكر وعمر ، وتزويجه بنتيه من عثمان ، ونقض عليهم الأردبيلي بانّه قد تزوج صلى اللّه عليه وآله وسلم ببنت حيّ بن أخطب الكافر رئيس اليهود وبسودة بنت زمعة الذي مات كافرا وببنت أبي سفيان حال كفره ، كما انّه صلى اللّه عليه وآله وسلم زوّج زينب ورقية قبل عثمان من مشركين حتّى لا يشبّه بتزويج فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام الّذي كان بأمر اللّه تعالى من السّماء بعد ما ردّ أبا بكر وعمر وغيرهما .
وكتب الشيخ المفيد والمرتضى رسائل مستقلّة في ردّ هذه المغالطة ، وأكثر الشيعة يدّعون انّهما كانتا بنتين لخديجة من زوجها الأوّل ، أو كانتا بنتي أختاه ربّتهما خديجة ، ومن أراد التفصيل فعليه بكتاب ( بنات النبيّ أم ربائبه ؟ ) تأليف العالم المحقّق السيد جعفر مرتضى العاملي أدام اللّه نصرته للدّين ، وتعرّض الأردبيلي قدّس سرّه للجواب عن هذه الشّبهة نقضا بما مرّ . وحلّا بما في سورة الأحزاب والتحريم من عدم انتفاع شخص بالمصاهرة إلّا مع المتابعة للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم كما قال الأردبيلي قدّس سرّه في آيات الأحكام ص 574 و 575 .