بعدك فأقول بعدا ، بعدا ، سحقا سحقا لمن بدّل بعدي .
4 - روى العسقلاني في تهذيب التهذيب ج 8 ص 9 انّ عمرو بن ثابت قال :
كفر النّاس بعد رسول اللّه إلّا خمسة .
5 - وروى مالك في الموطّأ انّ رسول اللّه قال في حقّ شهداء أحد . هؤلاء أشهد لهم فقال أبو بكر ألسنا يا رسول اللّه اخوانهم أسلمنا كما اسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي ، فبكى أبو بكر ثمّ بكى ثمّ قال ائنا لكائنون بعدك » .
أقول : قال السيّد الفيروزآبادي في كتابه سبعة من السّلف : انّ هذا الحديث فيه إشارة واضحة على انّ أبا بكر ، ممّن يحدث بعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولذا بكى أبو بكر ولم ينهه النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فلو كان ممّن لا يحدث بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم لقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تبك فانّك لا تحدث ومنعه من البكاء .
فلنكتف بما ذكر تبرّكا بعدد الخمسة ، ولكن الرّوايات متواترة معنى وهذه الروايات تؤيّد الرّوايات المتّفق عليه عند الشّيعة : من انّ النّاس ارتدّوا بعد رسول اللّه إلّا ثلاثة أو أربعة أو سبعة أو اثني عشر .
الثالث : ( الإهانة برسول اللّه وبالصّلاة )
قال قدّس سرّه : « الثالثة :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ »
( الجمعة / 11 ) .
ثمّ انّه قدّس سرّه بعد ما تكلّم عن حكم صلاة الجمعة وعن حكم البيع وقت النّداء تكليفا ووضعا قال : « ثمّ أشار في الآية الثالثة إلى ذمّ المسلمين ، وظاهر انّهم الّذين كانوا معه صلى اللّه عليه وآله وسلم : بانّهم إذا رأوا تجارة أو علموا تجارة ، أو لم يعلموا بل ظنّوا بسبب سماع صوت دالّ عليها في الجملة ، وهو المراد باللهو - قيل كان للتّجار الّذي يجيئون بالتجارة إلى المدينة طبل يضربونه بعد الوصول لاخبار النّاس - ذهبوا إلى التجارة الموهومة القليلة الفائدة الفانية ، وتركوا تجارة باقية عظيمة ، وهي