( جعل الاصطلاح على خلاف القرآن )
وهذا وأمثاله ممّا جرى بين الصّحابة حيّر اتباع مدرسة الصحابة حتى تشبثّوا بكل حشيش ليتخلّصوا من المهلكة ولات حين مناص .
فتارة خالفوا اصطلاح القرآن في معنى الصّاحب والأصحاب حيث لمّا رأوا إطلاقه فيه على الكافر والمنافق وغير ذلك ، فاخترعوا لكلمة ( الصّحابي ) معنى اصطلاحيّا يخالف القرآن والحديث واللّغة والعرف فقيّدوها ( بمن رأى النبيّ مؤمنا ) حتّى يخرج به المنافقون . وما دروا انّ هذا بنفسه اعتراف بانقسام الأصحاب إلى مؤمنين ومنافقين فنحتاج في كلّ فرد منهم إلى اثبات انّه كان مؤمنا ولم يكن منافقا حتى تثبت عدالته .
( جعل الحديث على خلاف القرآن )
وأخرى اختلقوا حديثا ( بانّ الخوض فيما جرى بين الصّحابة حرام ) وغفلوا عن انّهم عندهم ( كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ) فكيف يمكن الاقتداء والاهتداء بدون البحث والاجتهاد في أعمالهم وما جرى بينهم من التسابّ والتّلاعن والتباغض والتّقاتل وغير ذلك مضافا إلى انّ القرآن قد خاض فيما جرى بين الصّحابة وذكر جرائمهم وايذائهم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكذلك الأحاديث النبويّة وكتب السيرة والرجال والتاريخ فيجب تركها جميعا لأجل الصحابة .
وكيف كان فلننصرف إلى عبارة المصنّف ، وإنّما أشرنا إلى ما ذكر توضيحا لمراد المصنّف من اشتمال كلّ من النّاكثين والقاسطين والمارقين على الصّحابة .
( من هو الكرّار ؟ ومن هو الفرّار ؟ )
ب : قوله قدّس سرّه : « وفي مسلم قال عمر بن الخطاب : . . . حتى أبديت وجهي وتصديت لذلك » .