الإسلام فيحكمون بعدالة جميع الصّحابة ، مع انّ الثابت بالرؤية وغيرها ( الإسلام ) ولا ملازمة بينه وبين الإيمان ، لوجود المنافقين بنصّ القرآن فيكون عقيدتهم هذه انكارا للقرآن ، وما فيه من آيات المنافقين وآيات المؤلّفة قلوبهم وغيرها وقد أشار الأردبيلي إلى ما يرتبط بعدالة الصّحابة عموما أو خصوصا في موارد الأوّل في مسألة المؤلّفة قلوبهم : راجع : شرح الارشاد ، ج 4 ، ص 158 .
الثاني : ( الارتداد في الصّحابة )
ذكر المحقّق الأردبيلي في ضمن الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله تعالى :
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ . . .
آيات الأحكام ص 10 .
ذكر في مقام بيان القرائن الداخليّة من الآية على انّها نزلت في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام بهذه العبارة : « . . . لانّ الحرب الّذي فعله كان محلّ اللّوم ، فانّ الخوارج أهل القرآن والصّلحاء ، وعائشة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومعها أصحابه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعاوية خال المؤمنين ومعه أصحابه صلى اللّه عليه وآله وسلم . . . » آيات الأحكام ص 10 .
في عبارته قدّس سرّه مواضع يدل على عدم عدالة الصّحابة :
الف : حاصل كلامه قدّس سرّه : انّ الخوارج وأصحاب معاوية وعائشة كان فيهم جميعا جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كما كان في أصحابعليّ عليه السّلام ، بل كان عامّة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مع عليّ عليه السّلام إلّا الطلّقاء والمنافقين والمؤلّفة قلوبهم من الصحابة فكانوا مع معاوية وعائشة والخوارج وهذه الحروب الثلاثة من أقوى الأدلّة على بطلان دعوى عدالة الصّحابة ، فانّ كلا الطّرفين كان من الصّحابة ، فانّ المقاتلة أشدّ أنواع المواجهة وأدلّها على نهاية البعد بين الطّرفين فكلّ من عائشة وطلحة والزّبير ومعاوية وعمرو بن العاص وذو الثّدية رئيس الخوارج وأشعث بن القيس كانوا يريدون قتل عليّ وعمّار وذو الشّهادتين وقيس بن سعد وغير ذلك ، وبالعكس فكيف يمكن الحكم بعدالة كلا الطرفين .